نقاد وأدباء عصره ( كابن حجة ) ( ت 837 ه - 1433 م ) إلى نقده والتهجم عليه لإسرافه في استخدام الجناس في أعماله الأدبية وذلك في كتابه ( خزانة الأدب ) .
كما تميز بالغرابة في انتقاء موضوعات مؤلفاته وخصوصيتها مثل ( الشعور بالعور ) وفيه سيرة أشخاص عور .
وبكثرة التأليف في الأدب واللغة والتراجم وغيرها ، قال السبكي في طبقاته عن لسان الصلاح الصفدي ما يلي :
( قال لي إنه كتب أزيد من ستمائة مجلد تصنيفا . . . ) « 1 » . إلا أنه كثيرا ما كان يسطو على نتاج الآخرين ويدّعيها لنفسه دون مواربة ، أحيانا على ألفاظها ، وأحيانا أخرى على بعض معانيها ، كما فعل مع شيخه وشيخ الأدب والشعر في عصره ( ابن نباته المصري ) ( ت 768 ه - 1366 م ) مما دفعه إلى تأليف كتابه ( خبز الشعير المأكول المذموم ) لإبراز سرقات الصلاح الصفدي والتشهير به ، وقد عاب بعض النقاد والشعراء على الصفدي سرقاته بشكل واضح ، فقد قال في ذلك ( ابن أبي حجلة المغربي ) ( ت 776 ه - 1375 م ) .
إنّ ابن أيبك لم تزل سرقاته * تأتي بكل قبيحة وقبيح
نسب المعاني في النسيم لنفسه * جهلا فراح كلامه في الريح
وقد تلمس الصفدي الأعذار ودافع عن نفسه ، وسوّغ ضعف بعض أعماله الأدبية في مقدمة كتابه ( ألحان السواجع بين البادي والمراجع ) فقال في معرض ذلك : ( وليعذر الواقف على ما هو منحط العمل ، غير راق إلى درجة الكمال بدره ، ولم تشرق شمسه في الحمل ، فإن فيه أشياء لم تهذبها الروية ،
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 6 / 94 .