تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وتولى الحكم بعدة أماكن منها : دشنا ، وإدفو ، وإسنا ، وأسوان ، وقمولا ، وما معها من القرى ونقادة ، وناب بقوص قريبا من ثلاثين سنة ، وأهلها راضون عنه ، وله معرفة بالفرائض والحساب والوراقة ، ودرّس بالمدرسة العزية ظاهر قوص ، وأعاد بالمدرسة الشمسية مدة . قال كمال الدين الأدفوي : وكان حلو الخلوة ، ينبسط ويتبسّم ، وفيه تعدد وعليه مهابة ، فقيه النّفس ، يتكلم على الوسيط كلاما حسنا ، ولما حجّ آخر حجة اجتمع بقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ، وتحدّث معه فأعجبه سمته ، وأحسن إليه ، وأضافه ضيافة حسنة كبيرة ، وخطر له أن يولّيه الشرقية ، فذكرت له ، فقال : أنا في آخر العمر ما أخرج من وطني ، وأيضا فأنا في قوص ؛ أي من ولي أقرّني على حالي ، والكدّ على غيري . وقع من علوّ فمات - رحمه اللّه تعالى - بعد ساعة سنة أربع وعشرين وسبعمائة . الشيخ شرف الدين علي بن محمّد ، وقطب الدين موسى بن محمّد . تمّ الكتاب بحمد اللّه تعالى وعونه وحسن توفيقه ، نهار الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة من الهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بخط العبد الفقير ، المعترف بالذنب والتقصير ، الراجي عفو ربه القدير أبو بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر العواجي ، نزيل مكة المشرفة ، عفا اللّه عنه بمنّه وكرمه ، آمين آمين .