1571 - محمّد بن رضوان « 1 »
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن زين الدين العذري ، المعروف بابن الرعاد - براء وعين مهملة مشددة ، وبعدها ألف ، ودال مهملة - .
أخبرني شيخنا العلامة أثير الدين قال : كان المذكور خياطا بالمحلة من الغربية ، وله مشاركة في العربية وأدب لا بأس به ، وكان في غاية الصيانة ، والتّرفع عن الدنيا والتردد إليهم ، واقتنى من صناعة الخياطة من الكتب كثيرا ، وابتنى بها دارا حسنة ، ورأيته بالمحلة مرارا .
وأنشدني لنفسه قال : أنشدني للشيخ بهاء الدين بن النحاس : ( الكامل )
سلّم على المولى البهاء وقل له * شوقي إليه وأنّني مملوكه
أبدا يحرّكني إليه تشوّق * جسمي به مشطوره منهوكه
لكن نحلت لبعده فكأنّني * ألف ، وليس بممكن تحريكه
وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( الطويل )
رأيت حبيبي في المنام معانقي * وذلك للمهجور مرتبة عليا
وقد جاء لي من بعد هجر وقسوة * وما ضرّ إبراهيم لو صدّق الرّؤيا
وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( الرمل )
نار قلبي لا تقرّي لهبا * وامنعي أجفان عيني أن تناما
فإذا نحن اعتنقنا فارجعي * نار إبراهيم بردا ، وسلاما
وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( البسيط )
قالوا ، وقد عاينوا نحولي * إلام في ذا الغرام تشقى
ضنيت أو كدت فيه تفنى * وأنت لا تستفيق عشقا
فقلت : لا تعجبوا لهذا * ما كان للّه فهو يبقى
قلت : شعر عذب منسجم .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالمحلة سنة سبعمائة .
ومن شعر ابن الرعاد أيضا : ( البسيط )
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1179 ، والوافي بالوفيات : 3 / 72 ، وفوات الوفيات : 3 / 356 ، والبغية : 1 / 103 .