وهبني قلت هذا الصّبح ليل * أيعمى العالمون عن الضّياء
وأنشدني من لفظه لنفسه : ( المنسرح )
للّه درّ الخليج إنّ له * تفضّلا لا نطيق نشكره
حسبك منه بأنّ عادته * يجبر من لا يزال يكسره
قلت : أخذه منقول الأول فيه زيادة : ( الكامل )
سدّ الخليج بكسره جبر الورى * طرّا فكلّ قد غدا مسرورا
الباء سلطان فكيف تواترت * عنه البشائر إذ غدا مكسورا
وأنشدني من لفظه لنفسه :
وذي شنب مالت إلى فيه شمعة * فردّت لإشفاق القلوب عليه
فمالت إلى قدّامه شغفا به * فقبّلت البطحاء بين يديه
وقالت بدا من فيه شهد فهزّني * تذكّر أوطاني فملت إليه
فحالت يد الأيّام بيني وبينه * فعفّرت أجفاني على قدميه
قلت : أخذ قول الأول ، وزاد هو عليه : ( المتقارب )
أتدرون شمعتنا لم هوت * لتقبيل ذا الرّشأ الأكحل
درت أنّ ريقته شهدة * فحنّت إلى إلفها الأوّل
1570 - محمّد بن داود « 1 »
الأمير ناصر الدين ابن الأمير نجم الدين بن الزيبق .
كان أولا أمير عشرة بعد وفاة والده ، ثم أعطي نيابة الرحبة في أيام الأمير سيف الدين أيتمش ، فأقام تقدير سنتين أو أقل ، ثم عزل منها ، وأقام في دمشق ، وهو أمير طلبلخاناة ، فولاه الأمير سيف الدين أغون الكاملي ولاية مدينة دمشق ، فباشرها إلى أن أتى الأمير علاء الدين أمير المارداني إلى دمشق نائبا ، فجعله والي الولاة بالصفقة القبلية ، فسفك فيها الدماء ، واستخرج الأموال ، ولكن اطمأنت به البلاد من العشران والفتن .
ولم يزل إلى بها إلى أن مرض مدة ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ، وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في أول شهر رمضان سنة ست وخمسين وسبعمائة ، ونقل إلى دمشق .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1172 ، وذيول العبر : 308 .