قالوا خرى الخوليّ في أصلها * من يوم جري الماء في العود
قال في مكارم اليهودي : ( السريع )
مكارم ما زال في طبّه * مكارها ، واللّفظ فيه اشتباه
أعني به الغارق في ذقنه * ولست أعني غارقا في خراه
قلت : وقد اخترت أنا ديوانه بالديار المصرية ، وهو أجمعه في الجزء الرابع عشر من التذكرة .
وللحكيم شمس الدين بن دانيال موشحة ظريفة ، وهي :
يكاد من لينه إذا خطرا يعقد * غصن البان مثمرا قمرا
أسمر مثل القناة معتدل * نشوان من خمرة الصّبي ثمل
ولحظه كالسّنان منصقل * كذاك في النّاس كلّ من سكرا عربدا
غرّد شكرا علي إذا خطرا * يا بأبي شادن فتنت به
سيفان قد جرّد السّفك دمي * قد زلزلا من سطاهما قدمي
فها دمي فوق خدّه ظهرا يشهد * إن كان في الحبّ قتلتي نكرا
لا تلحني بالملام في عذلي * وانظر لماذا المحبّ به بلي
فإنّني في هواه في شغل * لكان من حسنه بغير مرا يعبد
لو عبد النّاس قبله بشرا * حملت ، وجدا كردفه عظما
لو أنّ ما بي بالصّخر لانهدما * وصرت نضوا كخصره سقما
لذاب من هول ذاك ، وانفطرا ، وانهد * فالحبّ داء لو حمّل الحجرا
جوى أذاب الحشا فحرّقني * لكنّه بالدّموع خلّفني
ونيل دمع جرى فغرّقني * ذاك لأنّي غدوت منكسرا مفرد
فبتّ أجري في الدّمع منحدرا * بديع حسن سبحان خالقه أحمر
مسكا ذكي الشّذا لناشقه * أحمر خدّ يبدي لعاشقه
وفود شعر يستوقف الزّمرا أسود * نمل عذار يحيّر الشّعرا