كان قدم إلى الشام في خدمة الأمير سيف الدين سلار ثم رجع معه ، وشوش ، ووصل إلى القاهرة مريضا ، وأقام عشرة أيام ، وتوفي رحمه اللّه تعالى في شوال سنة تسع ، وتسعين ، وستمائة .
ومولده في عاشوراء سنة سبع ، وسبعين ، وستمائة .
وكان شابا حسنا فصيح العبارة كثير الحياء حسن الهيئة محبا للعلوم ، واشتغل ، وحصل ، وسمع الحديث .
1515 - محمد بن بركات « 1 »
ابن أبي الفضل بن علي الشيخ تقي الدين أبو عبد اللّه بن الشيخ الصالح البعلبكي .
سمع من الفقيه محمد اليونيني ، وحدث عنه . وسمع بدمشق من ابن أبي اليسر ، والنجم بن النشى ، وشيخ الشيوخ ، وهو سبط الشيخ إبراهيم بن محمود البطائحي البعلبكي ، وكان شيخ الخانقاه الشبلية بظاهر دمشق .
قال شيخنا علم الدين : قرأت عليه « جزء ابن عرفة » ، و « جزء ابن جوصا » .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بحصن الأكراد في ثالث عشري شهر رمضان سنة أربع ، وعشرين ، وسبعمائة .
ومولده سنة خمس ، وأربعين ببعلبك .
وقد تقدم ذكر أخيه إبراهيم ، وذكر أخيه الشيخ محيي الدين عبد القادر أيضا .
1516 - محمد بن بكتاش « 2 »
الأمير ناصر الدين متولي دمشق .
كنت أعرفه أولا مشد غزة ، والساحل في أواخر أيام الأمير سيف الدين تنكز ، وسرقت له عملة من بيته بدمشق ، ولم يقع لها على خبر إلى آخر وقت ، وقيل : إنها كانت بخمسين ألف درهم .
ثم إنه بعد ذلك تولى مدينة دمشق فعمل الولاية على أتم ما يكون من الصلف الزائد ، والعفة ، والأمانة ، ثم إنه وقع في أيامه حريق دمشق الذي أمسك بسببه النصارى ، وجرى لهم ما جرى ، وورد كتاب الملك الناصر محمد إلى تنكز يقول فيه : هذا فعل أهل دمشق كراهة في ابن بكتاش : فلما أمسك تنكز رسم بعزله فبقي بطالا مدة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1061 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1050 ، والوافي بالوفيات : 2 / 255 ، والدرر الكامنة : 3 / 395 ، والبداية والنهاية : 14 / 164 .