قال شيخنا البرزالي : روى لنا عن ابن علاق « جزء القدوري » « 1 » ، وأقرأ الناس زمانا بدمشق ، وكان معيدا في المدارس الحنفية ، وكان عارفا بالعربية ، والقراءات ، و « شرح قصيدة الصرصري » الطويلة في مجلدين ، ونسخ كثيرا . وكان يكتب المصاحف على الرسم ، وأقام إمام الربوة مدة بعد الثمانين ، وكان يقرئ نائب السلطنة عزّ الدين الحموي ثم إنه سكن حماة .
1513 - محمد بن بادي بن أبي بكر « 2 »
ابن عثمان بن بادي شمس الدين الطيبي نسبة إلى الطيب لأنه كان يصنع فتائل العنبر ، وكان يهدي إلي منها كل قليل .
وكان يتطور أطوارا ، مرة يكون معلم كتاب بدمشق ، وتارة يسافر إلى طرابلس ، ويقيم بها ثم ينتقل إلى حلب ، وغيرها .
وفي آخر أمره أقام في بيروت ، واتخذها سكنا ثم إنه كان يقرأ فيها الحديث بالجامع ، ويحضر إلى دمشق في كل سنة لما كان يباشر في فرع الحرير ، ويعود إلى بيروت .
وكان يحل التقويم ، وعلى ذهنه أشعار ، وحكايات ، وما تمل محاضرته .
ولم يزل على حاله إلى أن بلغتني وفاته في ثغر بيروت في العشر الأوسط من شهر رمضان ، وسألته عن مولده فذكر لي : أنه في سنة ثمان وثمانين وستمائة في شهر رمضان بالقاهرة .
وأنشدني من لفظه لنفسه في العيون الزجاج التي يعانيها من ضعف بصره لرؤية الخط الدقيق ، ويضعها على أنفه : ( البسيط )
لهفي على دولة التّصابي * وحقّ لي أن يزيد لهفي
كانت عيوني من فوق خدّي * فاليوم أمست من فوق أنفي
وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الكامل )
قالوا أتبكي والدّيار قريبة * والكأس تجلى والشّباب تجمّعا
فأجبتهم نيران قلبي صعدت * كأسي فتقطّر من دموعي أدمعا
1514 - محمد بن بتخاص « 3 »
الأمير ناصر الدين بن الأمير الكبير سيف الدين بتخاص المنصوري العادلي .
هامش
( 1 ) القدوري هو : أحمد بن أحمد البغدادي ، توفي سنة 428 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 17 / 574 ) .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1048 .
( 3 ) لم نقف على ترجمته .