وبعدها لام ثم ياء آخر الحروف .
كان من الفقهاء النبلاء ، والأعيان الفضلاء ، يكاد يستحضر « الروضة » ، ويترع من سردها حوضة ، وينقل من شرح مسلم كثيرا ، ويكر على شرحه مغيرا ، ويفعل كذلك في « وجيز الواحدي » في التفسير ، ويأتي على ما فيه من تقرير فوائده بأحسن تقريب ، وتقرير ، ويده في العربية ، والأصول طولى ، وإذا تكلم في الفرائض ، والجبر ، والمقابلة بلغ المطالب مراما ، وسولا .
ولم يزل على حاله إلى أن التقم القمولي قبره ، وطاب خبره ، وعدم خبره .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بقوص في جمادى الأولى سنة سبع ، وسبعمائة .
قال الفاضل كمال الدين الأدفوني : كان لا يستغيب أصلا ، ولا يستغاب بحضرته قائما بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وملازما للعبادة ، والإشغال متقللا من الدنيا قليل النظر ، وأظنه لو عاش ملأ الأرض علما .
حج ، وزار ، وعاد فتوفي في قوص - رحمه اللّه تعالى - .
1490 - محمد بن أرغون بن أبغا « 1 »
ابن هولاكو بن تولي بن جنكز خان المغلي القان غياث الدين خدابندا معناه بالعربي عبد اللّه ، وإنما الناس غيروه فقالوا خربندا صاحب العراق ، وأذربيجان ، وخراسان . ملك بعد أخيه غازان ، وتقدم ذكره .
وكانت دولته ثلاث عشرة سنة .
كان شابا مليحا ، حسن الوجه صبيحا ، لكن شانه العور قليلا ، وما شان ذلك من حاز وجها جميلا .
وكان جوادا لا يلحقه في حلبة الكرم جواد ، سمحا تمحو أياديه البيض ما في الدياجي من السواد ، محبا للعمارة معرضا عما يتعلق بالمملكة ، والإمارة ، قد استغرق في اللعب ، وأعرض عما يجده الجاد التعب ، لعب بعقله الروافض فرفضوه ، وأجابهم إلى ذلك لما دعوه إلى الضلالة ، وفاوضوه .
ولم يزل في عيشه لا يرد فيضه إلى أن فارق الحياة بهيضه .
وتوفي في شهر رمضان سنة ست عشرة ، وسبعمائة ، ودفن بسلطانية . وسلطانية بلده أنشأها ، ورسم بعمارتها ، وتوفي بقوص من أبناء الأربعين .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1003 ، والوافي بالوفيات : 2 / 185 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 238 ، وذيول العبر : 88 .