حاجي في واقعة الأمير سيف الدين بيدمر فعزل منها بالقاضي ناصر الدين ، ورسم عليه ، وأخذ منه مبلغ مائة ، وخمسين ألف درهم ، وأكثر فوزنها ، وأباع ما بيده من الوظائف ، وغيرها ، وطرح الرياسة ، وصار يمشي بلا كلفة في ملبوس ، ولا غيره . ولم يبق على ذلك إلا دون السبعة أشهر حتى انقطع يومين .
وتوفي - رحمه اللّه - في التاريخ المذكور . ولم تبق معه مدرسة ، ولا تصدير في الجامع الأموي غير أنطار يسيرة نزل عنها لولده ، ودفن في تربتهم عند حمام النحاس .
وبلغني أنه كان له أربعة جباة لأملاكه . ومن الغريب أنه هو وأبوه ، وعماه ، وجدهم كل منهم ما تعدى الاثنتين ، وستين سنة ، وكان دائما يقول : أنا ما أعدي أعمار أهلي فكان الأمر كما قال .
وكان - رحمه اللّه - خاتمة رؤساء بيته .
وكان قد قرأ على شيخنا العلامة شهاب الدين أبي الثناء محمود كتابه « حسن التوسل » ، وكتابه « منح المدح » ، وغير ذلك .
1488 - محمد بن أحمد « 1 »
الشيخ الإمام ناصر الدين الحنفي المعروف بالربوة بضم الراء ، وسكون الباء الموحدة ، وبعد الواو المفتوحة هاء .
كان من فضلاء الحنفية . وكان بيده تدريس المقدمية داخل باب الفراديس بدمشق ، ونزل عنها لولده ، واشتغل هو بخطابة جامع الأمير سيف الدين يلبغا - رحمه اللّه - بعد منازعات ، ومخاصمات .
ولم يزل على حاله إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى سنة أربع وستين وسبعمائة .
وتولى مكانه في الخطابة قاضي القضاة جمال الدين الكفري الحنفي .
وكان الشيخ ناصر الدين المذكور يعرف بالقونوي .
1489 - محمد بن إدريس بن محمد « 2 »
الشيخ الإمام الفاضل نجم الدين القمولي بفتح القاف ، وضم الميم ، وسكون الواو ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 876 ، والبداية والنهاية : 14 / 300 ، وفيات ابن رافع : 1 / 380 ، والدارس :
1 / 459 ، وذيول العبر : 369 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1001 ، والوافي بالوفيات : 2 / 184 ، والطالع السعيد : 500 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 279 .