الواسطي « 1 » ، وكان حسن المذاكرة سليم الباطن صادقا ، وفي تاريخه عجائب ، وغرائب عامية . أجاز لي بخطه - رحمه اللّه تعالى - سنة ثلاثين ، وسبعمائة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - . . . سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بدمشق ، ودفن في مقابر الباب الصغير .
وروى عنه الشيخ علم الدين البرزالي هذه الأبيات : ( الطويل )
إلهي قد أعطيتني ما أحبّه * وأطلبه من أمر دنياي ، والدّين
وأغنيتني بالقنع عن كلّ مطمع * وألبستني عزا يجلّ عن الهون
وقطعت عن كلّ الأنام مطامعي * فنعماك تكفيني إلى يوم تكفيني
ومن دقّ بابا غير بابك طامعا * غدا راجعا عنه بصفقة مغبون
قلت : وأنا أستكثر هذه الأبيات عليه ، وإن لم تكن في الذروة .
1437 - محمد بن إبراهيم بن إبراهيم « 2 »
ابن داود بن حازم الشيخ الإمام الصدر الكامل قاضي القضاة الأذرعي شمس الدين .
كان فاضلا من أعيان مذهبه يعرف الفقه ، والأصول ، والنحو ، ودرس بالمدرسة الشلبية ، وولي قال شيخنا البرزالي : قرأت عليه بدمشق ، وبتبوك . توجه إلى القاهرة متمرضا ، ونزل بخانقاه سعيد السعداء فأقام خمسة أيام .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الخامس من شهر رجب سنة اثنتي عشرة ، وسبعمائة .
ومولده سنة أربع ، وأربعين ، وستمائة .
وكان قد ولي القضاء بدمشق في الثاني عشر من ذي القعدة سنة خمس ، وسبعمائة عوضا عن القاضي شمس الدين بن الحريري ، ولما ، وصل توقيعه في شهر ربيع الآخر سنة ست ، وسبعمائة غلط البريدي ، وتوجه بالتوقيع إلى ابن الحريري ، ولما قرئ علم أنه قد غلط فعاد به إلى الأذرعي .
1438 - محمد بن إبراهيم « 3 »
العدل الرئيس الفاضل صلاح الدين أبو عبد اللّه الطيب المعروف بابن البرهان .
كان أبوه جرائحيا ، وفي أبيه يقول القائل ، وقد ظرف : ( الخفيف )
هامش
( 1 ) سبق الإشارة إليه .
( 2 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 68 ، والدرر الكامنة : 3 / 278 ، والدارس : 1 / 429 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 765 ، والوافي بالوفيات : 2 / 23 .