ملكت الملوك طوماره ، لحق الولي التبريزي ، فكان الولي وسيما ، وهو وليه ، وخطه تحت طبقته والولي عليه .
وكتب عليه جماعة من الكتاب ، وأبناء الرؤساء ، وأرباب الآداب ، وكان يدّعي أنه كتب على الولي ، والصحيح أنه كتب على ابن النجار « 1 » ، وأتى بما يخجل الجواهر والأحجار .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شوال سنة تسع وسبعمائة .
ومولده سنة ثلاثين وستمائة .
وكان قد أجاد قلم الرقاع ، وكان يكتب الناس على طريق الولي التبريزي ويستحسنها ، ويقول : ما كتب أحد مثله ، وكان يجلس في المدرسة العزيزية ، ويكتب الناس فيها مدة خمسين سنة ، وقبلها مدة زمانية تحت مئذنة فيروز ، وكتب عليه عامة من أجاد الخط في زمانه كشمس الدين محمد بن أسد النجار « 2 » ، ونجم الدين بن البصيص « 3 » ، وابن الأخلاطي « 4 » ، وغيرهم ، وإن كان ابن النجار قد كتب على ابن الشيرازي « 5 » ، فإن أكثر انتفاعه إنما كان بالشهاب غازي ، وكان إماما في التوفيق ، ومعرفته بالخط أكثر من كتابته باليد ، ولكنه كان في لسانه سفه وبذاءة مع كل بنت ، وغير ذلك .
وكان قد سمع شيئا من الحديث من ابن عبد الدائم ، وروى ، وسمع عليه الطلبة .
1329 - غازي بن عمر بن أبي بكر « 6 »
ابن محمد بن أبي بكر بن أيوب الأمير شهاب الدين أخو المعظم عيسى بن المغيث بن العادل بن الكامل بن العادل الكبير .
1330 - غازي بن أحمد « 7 »
الصدر الكبير القاضي شهاب الدين ، المعروف بابن الواسطي الكاتب .
كان صدرا كبيرا ، ورئيسا تنقّل في المباشرات ، حتى صار وزيرا ، وعلا بكتابته وتدبيره محلا أثيرا ، إلا أنه ما كان يخلو من جور ، وميل إلى تنقل من طور إلى طور ،
هامش
( 1 ) علي بن النجار هو : إبراهيم بن سليمان بن حمزة القرشي الدمشقي .
( 2 ) ستأتي ترجمته في موضعها .
( 3 ) ستأتي ترجمته .
( 4 ) ستأتي ترجمته في موضعها .
( 5 ) علي بن الشيرازي هو : محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن هبة اللّه ، ستأتي ترجمته في موضعها .
( 6 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 519 .
( 7 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 515 ، ونكت الهيمان : 224 ، وتالي وفيات الأعيان : 127 ، والدرر الكامنة : 3 / 214 .