وأنشدني العلامة شيخنا أثير الدين أبو حيان قال : أنشدنا مالك بن المرحل لنفسه :
( الرمل )
مذهب تقبيل خدّ مذهب * سيّدي ما ذا ترى في مذهبي
لا تخالف مالكا في رأيه * فبه يأخذ أهل المغرب
ومن شعر ابن المرحل : ( البسيط )
يا راحلين ولي في قربهم أمل * لو أغنت الحالتان القول ، والعمل
سرتم فكان اشتياقي بعدكم مثلا * من دونه السّائران الشّعر ، والمثل
قد ذقت وصلكم دهرا فلا ، وأبي * ما طاب لي الأسمران الخمر ، والعسل
وقد هرمت أسى في حبّكم ، وجوى * وشبّ منيّ اثنتان الحرص ، والأمل
غدرتم أو ملكتم يا ذوي ثقتي * وبئست الخلّتان الغدر والملل
عطفا علينا ولا تبغوا بنا بدلا * فما استوى التّابعان العطف والبدل
قالوا : كبرت ولم تبرح كذا غزلا * أودى بك الفاضحان الشّيب والغزل
لم أنس يوم تدانوا للرّحيل ضحى * وقرب المركبان الطّرف ، والجمل
وأشرقت بهواديهم هوادجهم * ولاحت الزّينتان الحلي ، والحلل
كم عفروا بين أيدي العيس من بطل * أذابه المضنيان الغنج ، والكحل
وآخرون اشتفوا منهم بضمّهم * يا حبّذا الشّافيان الضّمّ ، والقبل
وقال قبل وفاته ، وأمر أن يكتب ذلك على قبره ( المقتضب )
زر غريبا بمغرب * نازحا ما له ولي
تركوه موسّدا * بين ترب ، وجندل
ولتقل عند قبره * بلسان التذلّل
رحم اللّه عبده * مالك بن المرحّل
اللقب والنسب
ابن مالك : شمس الدين محمد بن محمد .
وجمال الدين بن محمد بن محمد .
المارستاني : محيي الدين محمد بن علي .
المأمون : ناظر الكرك زكي الدين عبد اللّه بن عبد الكافي .