والبعدات ، وهناك يظهر هذا أوضح من هنا .
وأنشدني لنفسه ما يقرأ مقلوبا : ( الطويل )
أنت ثناء ناضرا لك إنّه * هنا كلّ أرض إن أنت ثناء
أمرّ كلاما ألفته مظنّه * له نظم هتف لأم الكرماء
أهبّ لوصف لا لما هبّ آمل * ملمّا بها ملء الفصول بهاء
أروح أطيل الدّأب أبرم همّة * مرّ بي بإدلال يطوح وراء
أرقّ فلا حزن ينمّ بمهمل * مهمّ بمن لا يفرح الفقراء
أخرّ لأنّي نائب لقضيّة * تهيض قلبي أن ينال رخاء
أفوه أراعي قوّته بتكلّف * لكتبة توقيع أراه وفاء
وأنشدني له إجازة مما يقرأ مقلوبا : ( المجتث )
يلذّ ذلّي بنضو * لو ضنّ بي لذ ذلّي
يلمّ شملي لحسن * إن سحّ لي لمّ شملي
وأنشدني لنفسه إجازة في الجناس : ( الرجز )
وكم قضينا للبكاء منسكا * لمّا تذكّرنا بهنّ من سكن
معاهد تحدث للصّبر فنّا * إن هاجت الورق بها على فنن
تذكارها أحدث في القلب شجا * وفي الحشا قرحا ، وفي القلب شجن
للّه أيّام لنا على منى * فكم لها عندي أياد ، ومنن
شربت فيها لذّة العيش حسا * وما رأيت بعدها مرأى حسن
كم كان فيها من فتاة ، وفتى * كلّ لقلب المستهام قد فتن
فما ارتكبنا بالوصال مأثما * بل بعتهم روحي بغير ما ثمن
وعاذل أضمر مكرا ، ودها * فنمّق العيش بنصح ، ودهن
لاح غدا يعرف للقلب لحا * إن أعرب القول بعذلي أو لحن
يزيدني بالزّجر ، وجدا ، وأسى * وكان ماء الودّ منه قد أسن
سئمت منه اللّوم إذ طال مدى * ولم أجبه بل بدوت إذ مدن
بحسرة تشدّ في السّير قرى * إذ لم تذلّل بزمام ، وقرن