وافيتني ، ووفيت لي بمكارم * فنداك لي صلة ، وأنت العائد
قلت : أخذ هذا من واقعة شرف الدين بن عنين مع الملك المعظم ، لما كتب إليه وهو ضعيف : ( الكامل )
انظر إلى بعين مولى لم يزل * يولي النّدى ، وتلاف قبل تلافي
أنا كالّذي أحتاج ما أحتاجه * فاغنم ثنائي بالجميل الوافي
فحضر المعظّم إليه ، وقال له : أنت الذي وأنا العائد ، وهذه الصلة ، وأعطاه صرّة فيها ثلاثة مائة دينار ، ولكن صفي الدين زاد هنا النقص ؛ لأن الذي عند النّحاة اسم ناقص يحتاج إلى صلة وعائد .
وأنشدني له إجازة : ( الطويل )
يغرّب في تغريده فكأنّه * يعيد لنا ما لقّنته الحمائم
وأنشدني له إجازة يطلب مشمشا : ( الخفيف )
يا جوادا كفّه في مجال ال * حرب حتف ، وفي النّوال غمامه
جدّ بتضعيف عكس مشطور تصحيف مثنى ترخيم مثل علامه ، قلت : مثل علامة سمة ، فإذا رخّمتها كانت سم ، فإذا ثنيتها كانت سمسم ، فإذا صحفتها كانت شمشم ، فإذا أخذت شطرها كانت شم ، فإذا عكستها كانت مش ، فإذا ضعفتها كانت مشمش .
ومثل هذا قول القائل يطلب حبرا :
تصدّق عليّ بمعكوس ضدّ * مصحّف قولي خبت ناره
فتصحي خبت ناره خسارة ، وضدها ربح ، ومعكوسها حبر ، ولكن الشيخ صفي الدين زاده عملا كثيرا .
وأنشدني إجازة لنفسه يستهدي راحا : ( المنسرح )
جاد لنا الدّهر بعد ما بخلا * ومجلس الأنس قد صفا ، وحلا
ونحن في مجلس يزيّنه * رشف طلى بيننا ، ولثم طلى
قلت : ضد عدل جار ، وتصحيفه حار ، وعكسه راح - واللّه أعلم - .
وأنشدني له إجازة يطلب فلفلا : ( الخفيف )
أعوزتنا إحدى العقاقير في الدّر * ياق فأتحف بها تكن خير تحفه
ضعف تصحيف ضدّ مشطور مثل * لمثنّى ، معكوس ترخيم دفّه
قلت ترخيم دفه دف ، ومعكوسه فد ، ومثناه فدفد ، ومثل مهمه ، ومشطوره مه ،