تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
قال شيخنا أثير الدين : لقيته بثغر دمياط ، وكان يتجر في البر ، ثم انتقل إلى الإسكندرية ، أنشدنا لنفسه في شاب اسمه بدر بن نجم : ( الطويل )
رأيت نجوما في السّماء كثيرة * تقاصر عن إدراكهنّ أولو الفهم فلو جمعت لم تأت بدرا مكمّلا * فيا من رأى بدرا تولّد من نجم
قلت :

1322 - عيسى بن محمد بن محمد « 1 »

ابن قراجا بن سليمان بن ياروق السهروردي الواعظ شرف الدين أبو الرضا . أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال : كان المذكور سهروردي الخرقة ، له أدب كثير ، وشعر كثير ، وتوشيح أنشدنا بالقاهرة : ( الرجز )
ما زال يهوى المقلا * قلبي إلى أن قتلا الحمد للّه الّذي * مات وما قيل سلا لو قيل لي واللّحد قد * صار لجسمي منزلا ما أنت صبّ بهم * متيّم قلت : بلى
وأنشدني له أيضا : ( الكامل )
يا سيّد العلماء إنّ موشّحي * حرم لكعبته البداية تسجد قلّدته من بحر جودك جوهرا * فأتاك ، وهو موشّح ، ومقلّد
وقال :
أنا في السّرّ ، والعلن * عبد رقّ بلا ثمن يا مليحا بحسنه * سائر النّاس قد فتن إن تزرني فإنّها * لك عندي من المنن لست أسلو هواك * يدرج الجسم في الكفن ويناديه بأنّه * مات في العشق والشّجن
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالقاهرة في التاسع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) ذكره أبو حيان في مجاني العصر . وقال : أنشدني لنفسه بالقاهرة ، وكان سهروردي الخرقة له أدب كثير ، مات في ربيع الآخر سنة 729 ه . ( انظر : الدرر الكامنة : 4 / 507 ) .