وأنشدته يوما لنفسي بعد ما خرج من السجن : ( المجتث )
يا قلب إن رقّ خدّ ال * حبيب أو لان عطفه
فشعره كم تجافى * وكم تثاقل ردفه
فأنشدني هو لنفسه : ( الطويل )
شكوت الّذى ألقى سهادا وعبرة * فوكّل جفني أنّه قطّ لا يغفو
فلانت لي الأعطاف والخصر رقّ لي * ولكن تجافى الشّعر ، واثّاقل الرّدف
قلت : في البيت الأول نظر ، وهو أنه لا يقال إلا أغفى يغفي ، ولم يسمع في فصيح الكلام يغفو ، وفي البيت الثاني نظر .
ثم إنني بعد ذلك قلت في هذه المادة : ( المتقارب )
في القلب من هاجري لوعة * بغير تلافيه ما
فيا شعره بعض هذا الجفا * ويا ردفه أنت ما ينحيل
والأصل في ذلك كله قول شمس الدين محمد بن التلمساني : ( المجتث )
يا خصره كم جفاء * تبدي وأنت نحيل
يا ردفه نح عنه * ما أنت إلا ثقيل
وقوله أيضا : ( السريع )
يا ردفه جرت على خصره * كم تعتدي ما أنت إلا ثقيل
وقوله أيضا : ( الوافر )
كأنّ الشّعر يطلبني بدين * فكم يجفو علي ويستطيل
يا ظالما حلّ في ضميري * وألزم القلب أن تحول
تعلّم الشّعر منك لمّا * رأى غرامي جفا وطول
وقلت أيضا : ( الوافر )
وبي رشأ معاطفه رشاق * وكم رشقت لواحظه نبالا
له شعر حكاه في التّجنّي * على ضعفي تجافى واستطالا
1321 - عيسى بن محمد بن أحمد بن إبراهيم « 1 »
الصدفي ، المعروف بابن الصابوني مجد الدين الإشبيلي .
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة .