ولما سمع قولي في قيم حمام : ( المنسرح )
بلان حمامنا له نظر * يحار في حسن وصفه الفكر
عيناه موسى ونبت عارضه * له مسن ، وقلبه حجر
قال هو - رحمه اللّه تعالى - مواليا : ( رجز عامي ينطبق عليه البحر البسيط )
حمامكم فيه قيم منظر ، ويسبي * غسلني بالدّمع ثن أنشد كذا صبي
جعل مسنّو وموسو ، والحجر نصبي * قال ذا عذاري ، وذا طرفي ، وذا قلبي
ولما سمع قولي : السريع
المقلة السّوداء أجفانها * ترشق في وسط فؤادي النّبال
وتقطع الطّرق على سلوتي * حتّى حسبنا في السّويداء رجال
قال هو ، ولكنه حول معناه : ( السريع )
من قال بالمرد فإنّي امرؤ * إلى النّسا ميلي ذوات الجمال
ما في سويدا القلب إلا النّسا * ما حيلتي ما في السّويدا رجال
ولما سمع قولي مضمنا : ( المتقارب )
مليح يخاف على حسنه * فينتف منه عذارا سرح
قال ، ونقل المعنى إلى صياد : ( المتقارب )
لوجنة صيّادكم نسخة * حريريّة ملحة الملح
تقول لنبت العذار اجتهد * ومد الشّباك ، وصدّ من سنح
ولما سمع قولي : ( المنسرح )
بتنا ، وما نقلنا سوى قبل * وريق فيه السّلاف مشروبي
نمنا ، وما نمت الوشاة بنا * لولا فضول الحلي ، والطّيب
قال هو : ( الكامل )
زارت على ياسي لطيف خيالها * يا دهر ما بقيت عليك ذنوب
فركبت أخطار الهوى في وصلها * والطّيب واش ، والحلي رقيب
ولما وقفت أنا على قوله : ( المجتث )
أخذت عنّي بديلا * وذا دليل بأنّك
تمرّ بي لست تلوي * عليّ حتّى كأنّك