قال رحمه اللّه تعالى : ( السريع )
دمشق قل ما شئت في حسنها * واحك عن الرّبوة ما تحكي
فالطّير دقّ غنى على عوده * وزفّها بالدّف والجنك
قلت : كذا وجدته ، قال : وفيه فساد ، وهو أنه أضاف الدف إلى الربوة ، والمشهور بين الناس إضافة الجنك إلى الربوة ، فما يقال إلا جنك الربوة ، وما يقال : دف الربوة ، وإن كان
هناك دفوف كثيرة فإن المشهور ما قلته ، وقد أخذ المعنى بكماله ، ونصف البيت الأول من الثاني بلفظه ، وهذه مصالتة - عفا اللّه عنه - .
ولما سمع قولي : ( السريع )
تزوّج الشّيخ بتركيّة * تضمّ في الغربة أطرافه
كأنّها من حسنها شمعة * وهي على العشّاق طوافه
وقولي في مخيلة : ( السريع )
نقط خدّي الدّمع عشقا ، وقد * قامت إلى الرّقص خياليّه
فما رأت عيني لها مشبّها * مصريّة في ضوء شاميّه
جمع هو المقصودين في مقطوع واحد ، فقال :
جاءتك في طيف خيال حكت * خيال طيف هزّ أعطافه
مصريّة في ضوء شاميّة * يا حين ذي الشّمعة طوافة
ولما سمع قولي : ( الخفيف )
ومليح طراز كمّيه أضحى * مثل خطّ العذار في حسن رقم
قال قلت الظّباء مثلي وما عا * زت ظباء الفلا سوى طرز كمّي
وقولي أيضا ، وفيه تضمين : ( الوافر )
ضممت معذّبي لمّا أتاني * ورقم عذاره قد راق عيني
فيا طرزيّه هل يدني زماني * ليالي وصلنا بالرّقمين
وجمعهما ، وقال : ( الرجز )
طرز قباء محنتي * كخدّه ، ورقمه
أعوزت منه الظّبا * إلا طراز كمّه