عذب تيجان
يا ملكا دون الورى * تغبطه الممالك
ومالكا إذا سرى * تحجبه الملائك
بعض عطاك هل ترى * جادت به البرامك
فاستجلّها من عمرا * ثغر ثناها ضاحك
لا تحتوي كالشهد . كالسكر . كالضرب معاني كالسحب . كالعسجد . كالجوهر . من حلبي كتاني .
قلت : وقد عارضه الشيخ صدر الدين بن الوكيل « 1 » - رحمه اللّه تعالى - في كثير من موشّحاته ، ومما عارضه هذا الموشح ، وقد سقته في ترجمة الأمير شمس الدين سنقر الأعسر مشد الدواوين ، إلا أنه غير بعض قوافيه .
ومن موشحات السراج ، وألطفها وأحسنها قوله : ( البسيط )
ما ناحت الورق في الغصون . إلا . هاجت على تغريدها لوعة الحزين
هل ما مضى لي مع الحبائب * أيبعد الصّدود
أم هل لأيّامنا الذّواهب * واهب بأن نعود
مع كلّ مصقولة التّرائب * كاعب هيفاء رود
تفتر عن جوهر ثمين . جلا . أن يجتلى يحمى بقضيب الجفون
أحببته ناعم الشّمائل * مائل في برده
في أنفس العاشقين عامل * عامل من قدّه
يزنو بطرف إلى المقاتل * قاتل في عمده
أسطى من الأسد في العرين فعلا وأقتل لعاشقيه من المنون
علقته كامل المعاني * عنّي قلبه به
مبلبل الحال مذ جفاني * فإنّي في حبّه
هامش
( 1 ) صدر الدين بن الوكيل هو : محمد بن عمر بن مكي ، أبو عبد اللّه ، صدر الدين بن المرحل المعروف بابن الوكيل . شاعر من العلماء الفقهاء ، ولد بدمياط سنة 665 ه . وانتقل إلى دمشق فنشأ فيها وأقام بحلب وتوفي بالقاهرة سنة 716 ه ، كانت له ذاكرة عجيبة ، حفظ المقامات الحريرية ، وديوان المتنبي ، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية . وصنف الأشباه والنظائر في فقه الشافعية ، وغير ذلك كثير . ( انظر : فوات الوفيات : 2 / 353 ، والدرر الكامنة : 4 / 115 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 233 ) .