تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أبطت حوالتكم عليّ كأنّها * تأتي إذا ما صرت في الأجداث فإذا أتت من بعد موتي فأحسنوا * بوصولها للأهل في ميراثي
وأنشدني ما كتبه للصاحب شرف الدين يعقوب يشتكي من أيوب : ( البسيط )
بليت بالصّبر من أيّوب حين غدا * ينكد العيش في أكلي ومشروبي وزاد يعقوب في حزني لغيبته * فصبر أيّوب لي مع حزن يعقوب
وأنشدني له : ( الوافر )
إذا ما جئتكم للغناء فقري * تقول أبشر إذا قدم الأمير وقد طال المطال وخفت يأتي * أميركم وقد مات الفقير
وأنشدني من لفظه له في الحمى :
زارتني الحمى فقلت لها أبعدي * فغدت تخادعني بلثم شفاهي قالت أروح فقلت هذي بغيتي * قالت أعود فقلت لا باللّه
وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الوافر )
أمرّ على المنازل وهي تشكو * من الأحباب ما أشكو إليها كلانا يشتكي لهم فراقا * فما عطفوا عليّ ولا عليها
وأنشدني من لفظه له : ( الخفيف )
لي حبيب ما زال يتعب قلبي * فرأيت السّلو عين الصّواب تبت للّه عنه توبة صدق * واستراحت عواذلي من عتابي
وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الطويل )
إذا أضمر المحبوب هجري وجفوتي * وعاد ولم يجز المحبّة بالبغض أقول له أحسنت فيما فعلته * حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض

1268 - عمر بن أبي الحزم « 1 »

ابن عبد الرحمن بن يونس الشيخ الإمام العلامة شيخ الشافعية زين الدين أبو حفص الدمشقي ، المعروف بابن الكتاني . .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 448 ، والبداية والنهاية : 14 / 183 ، والدرر الكامنة : 3 / 161 ، وحسن المحاضرة : 1 / 425 ، وشذرات الذهب : 6 / 117 ، وذيول العبر : 203 .