تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

1267 - عمر بن آقوش « 1 »

الشاعر زين الدين أبو حفص الشبلي الدمشقي الذهبي الشافعي ، المعروف بابن الحسام الافتخاري . رأيته في صفد ، واجتمعت به في دمشق غير مرة ، وأنشدني كثيرا من شعره ، وسمع الحديث على الحجار وغيره ، وكان فيه تودد وتقرّب ، وحسن صحبة وطهارة لسان . ولم يزل على حاله ، إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في الثاني من شهر رمضان سنة تسع وأربعين وسبع مائة في طاعون دمشق . وسألته عن مولده ، فقال لي : في سنة أربع وثمانين وستمائة . أنشدني من لفظه لنفسه ، يودعني عند توجّهي إلى الرحبة سنة تسع وعشرين وسبع مائة : ( الطويل )
ولمّا اعتنقنا للوداع عشيّة * وفي القلب نيران لفرط غليله بكيت وهل يغني البكا عند هائم * وقد غاب عن عينيه وجه خليله
وكتبت أنا إليه من الرحبة : ( البسيط )
كتبت والدّمع قد غطّى على بصري * وبتّ فيك نجّي الهمّ والفكر وأشتهي من جوى قلبي وحرقته * لو أشتري ساعة بالعمر من عمر
وأنشدني له : ( المجتث )
قد أثقلتني الخطايا * فكيف أخلص منها يا رب فاغفر ذنوبي * واصفح بحلمك عنها
وأنشدني له : ( المجتث )
يا من عليه اتّكالي * ومن إليه مآبي
وأنشدني له : ( الجتث )
يا سائلي كيف حالي في مراقبتي * وما العقيدة في سرّي وإعلاني أخاف ذنبي وأرجو العفو عن زللي * فانظر فبين الرّجا والخوف تلقاني
أنشدني له : ( الكامل )
يا سيّد الوزراء دعوة قائل * من بعد إفلاس وبيع أثاث
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 437 ، وفوات الوفيات : 3 / 131 ، والدرر الكامنة : 4 / 367 .