من سنجار .
وكان قد اتّفق حضور شخص من مصر ، يعرف بشهاب الدين بلاخصى ، وولي نظر العمائر والسكر ، وكان مطيلسا ، وكان يحمل دواته شاب ملح ، وكان يسكن جوار الملك الزاهر ، فأفسد الزاهر الشاب المذكور ، ووعده بخبز ، فترك شهاب الدين بلا خصى ، وخدم الزاهر فلقي عنده كل سوء ولم يشبع الخبز ، فقال جمال الدين العقيمي فيه : ( الكامل )
يا شادنا ضلّ السّبيل لرشده * وعصى العذول سفاهة فيمن عصى
قد كنت عند بلا خصى في نعمة * فتركتها سفها ، وجئت إلى خصى
ومن شعره : ( الطويل )
عيون المها منّي إليك رسول * نسيم سرى بالواديين عليل
إذا ما انبرى يوري عن الرّوض نشره * تقبّل بردّيه صبا ، وقبول
وإن هبّ معتلا لبث صبابتي * تفهّم حديث الوجد فهو يطول
وإن بان بان السّفح عن أيمن الحمى * فما مال إلا أنّه ليقول
حديثا رواه البان عن نسمة الصّبا * ومن حزني أنّ النّسيم رسول
قلت : عكس هذا الشاعر المعنى ؛ لأن الصبا تروي عن البان ، وعن غيره مما تمر عليه .
1261 - عمر بن إبراهيم بن عمران « 1 »
نجم الدين البهنسي .
اشتغل بمصر ، وحضر مع أخيه من أمه عماد الدين المهلبي إلى قوص ، وتولى الحكم بها وبإسنا وإدفو ، وكان فقيها له أدب وخط حسن ، ودرس بالمدرسة العزية بإسنا ، وأقام بها حاكما ، قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : على طريقة مرضية ، ووقعت بإسنا تركة عبد
هامش
- الشافعية ، ولد بدمياط سنة 613 ه ، وتنقل في البلاد وتوفي فجأة بالقاهرة سنة 705 ه ، قال الذهبي : كان مليح الهيئة ، وحسن الخلق بساما فصيحا لغويا مقرئا جيد العبارة ، كبير النفس ، صحيح الكتب ، مفيدا جدا في القراءة . من مصنفاته « معجم » ضمنه أسماء شيوخه وهم ألف وثلاثمائة و « كشف المغطى في تبيين الصلاة الوسطى » أو « العقد المثمن فيمن اسمه عبد المؤمن » وغير ذلك . ( انظر : الرسالة المستطرفة : 103 ، والبداية والنهاية : 14 / 40 ، وطبقات الشافعية : 4 / 10 ) .
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 415 ، والطالع السعيد : 438 ، والدرر الكامنة : 4 / 347 .