ولم يزل على حاله إلى أن دثر ، ودخل في خبر كان وغبر ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - عام 772 ه .
ومولده بطيبة قبل السبعمائة .
قال شيخنا الذهبي : رحل إلى العراق مع أخيه ، وسمع ببغداد ، ودخل إلى خوارزم « 1 » ودمشق ومصر ، وعني بالحديث والرواية ، وسمع منّي ، وأعجبتني فضائله ، وله نظم ونثر .
1258 - علي بن يوسف « 2 »
الشيخ علاء الدين أبو الحسن ابن الشيخ الإمام المحدث الكاتب مجد الدين أبي الفضل بن المهتار محمد بن عبد اللّه المصري الأصل ، ثم الدمشقي الشافعي .
سمع كثيرا بإفادة والده علي ابن أبي اليسر ، والضياء يوسف بن خطيب بيت الآبار ، والبدر عمر بن محمد الكرماني ، والمجد بن عساكر ، والقاضيين شمس الدين بن أبي عمر الحنبلي ، وشمس الدين بن عطا الحنفي ، وجماعة غيرهم ، ومن مسموعاته على ابن أبي اليسر صحيح البخاري ، وسنن النسائي « 3 » ، والحبانيات ، وأكثر من عشرين جزءا .
قال شيخنا علم الدين البرزالي : وجمعت من شيوخه ستين شيخا سمع منهم ، وكان إماما بمسدد الرأس ، ويشهد تحت الساعات ، وله حلقة يقرئ فيها القرآن بالجامع ، ثم إنه ضعف بصره وانقطع ، وحدّث هو وأبوه وأخوه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثامن عشر من المحرم سنة ست وثلاثين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) خوارزم : هي مدينة عامرة وفيها أسواق كثيرة وهي شديدة البرودة في الشتاء ويتجمد نهرهم في فصل الشتاء . وهي بلاد واسعة وعامرة . ويحيط بها بخوارزم رمال متحركة يسكنها قوم الأتراك والتركمان وهذه الرمال تنبت نبات الغضا شبه الرمال الموجودة في مصر يقول عنها محمد بن نصر الدمشقي :خوارزم عندي خير البلاد * فلا أقلعت سحبها المغدقة
فطوبى لوجه امرئ صبحت * ه أوجه فتيانها المشرقة
وما ، نقمت بها حالة * سوى أن أقامت بها معلقة( انظر : معجم البلدان : 2 / 396 - 397 ) .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 330 .
( 3 ) النسائي هو : أحمد بن علي بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي ، صاحب السنن ، القاضي الحافظ شيخ الإسلام ، أصله من « نسا » بخراسان وجال في البلاد واستوطن مصر فحسده مشايخها فخرج إلى الرملة بفلسطين فسئل عن معاوية فأمسك عنه فضربوه في الجامع وخرج عليلا ، مات سنة 303 ه ودفن بالقدس وله غير السنن . الضعفاء والمتروكون ، ومسند الإمام مالك . ( انظر : ابن خلكان : 1 / 21 ، والبداية والنهاية : 11 / 123 ، وطبقات الشافعية : 2 / 83 ) .