وكم ذا في المحافل * قد أنشا غصن حافل
من كلّ بيت في مربّع * ملحون بألف معرب
فأعجبني هذا الذي فيه من قلب البعض في أغصانه ، وبعد حين خطر لي نظم شيء في هذا ، فقلت أنا ، وجعلت جميع قوافيه مقلوب البعض :
قلبي لو صلو ترقّب * وبالخضوع لو تقرّب
وربع صبري تعرقب * حين رأى عذار ، وتعقرب
ترجم جمالو ، وعبّر * ، وزان لشكو ، وعرّب
في حسن حبي غرائب * للعشق فيها رغائب
رآه عاذلي فيه كبر * وقام لعذري ، وركب
جيدو على الظّبي راجح * واللّحظ من طرفو جارح
تراه إلى الصّدّ جانح * وعاشقو ليس هو ناجح
من صغر سنو تكبّر * وعاشقو قد تكرّب
حكم الهوى منو قاسط * وحظّي من ، وصلو ساقط
مانا من الرّحمة قانط * والدّمع من فوق خدّي ناقط
لمن طغى أو تجبّر * يندم ، وهذا تجرّب
غدا بوصلو مبخل * خلاني كيفض ريت مخبل
وأسرع في قتلي ما أمهل * وعمّ سقمي ، وما أهمل
والدّمع في الخدّ بحر * والصّدر للهمّ رحب
تراه يزيد في جمالو * ما لو نظير في مجالو
رأى ابن يعقوب لجالو * كونو فريد في جلالو
في طلعة الشّمس غبر * وفي السّيادات غرب
وفا ، وعود وتعود * وما يفي إن توعّد
أبطل حسودو ، وأبطر * ومدحو للسّمع أطرب
لفنّ الإنشاء ضراعه * لو من زمان الرّضاعه
وفي كلامه صناعه * فيها بديع ونصاعه