ترسلو الحلو بور * غيّرو ، وعن مثلو ، ورب
كم من طويل فصل لخّص * ومن عقّ لفظ خلّص
والخير كم فيه ترخّص * والحقّ قال ما تخرّص
والملك بو قد تدبّر * والدّهر بوقد تدرّب
راح للحجاز ، وترفّق * بالنّاس ، وما لو تفرّق
وحوض سيلو مروق * وأمسى ، وجفنو مورّق
يتلو ، وصار أشعث أغبر * وعزمو أكبر ، وأرغب
شيخ الشيوخ لو مخايل * تقول رياض أو خمايل
لو جاد في قفر ماحل * كان تبصّر السّيل حامل
من أبصر وراح مبشّر * بوجه أبيض مشرب
ولما نظمت هذا الجزل كان في دمشق في أوائل سنة ست وخمسين وسبع مائة ، وسمع بي ، فجاء إليّ ، وطلب الوقوف عليه فأوقفته ، فبهت له ، وأنشدني له أشياء من هذا النوع ، ولكنه لم يلتزم ذلك في جميع القوافي .
ولما وقف عليه الإمام مجير الدين محمد بن الحسن بن الشهرزوري كتب لهوا إليّ :
دمعي بأسراري خبر * وربع سلواني خرب
في من بهجرو تبشر * وللأعادي تشرب
خبر بأسرار دمعي * ولم يجبيني ، وما ادعي
في حب أصلي ، وفرعي * أعليه ، وما يهوى رفعي
عن مقلتي شخصو بذر * ونطقو في مقتي ذرب
يا من هو لي مني سالب * صدغيك عقربها لاسب
يا ولدي خالقك راقب * فيا ، وسادد ، وقارب
سيف هجرك القلب هبر * وعسكر الصبر هرب
يا أحلى الخلائق ، وأملح * شخصك ترى يوم ألمح
ولي تجود ، وتسمح * وأرضك أجفاني تمسح
هجرك بترني ، وتبر * وخدي بالذل ترب