أنا بدر وقد بدا الصّبح في رأ * سك والصّبح يطرد الأقمارا
لست بدرا وإنّما أنت شمس * لا ترى في الدّجى ، وتبدو نهارا
ومن شعر ظهير الدين الكازروني : ( المنسرح )
مقرطق بالجمال ذو هيف * يضرب فيه بعشقي المثل
يرمي بسهم من غنج ناظره * يا بأبي من نبالها المقل
أسهر طرفي فتور ناظره * والعشق داء دواؤه القبل
ظلم ثناياه بارد شيم * كأنّه في مذاقه عسل
بدر جمال بقلب عاشقه * عن لوم عذّاله به شغل
تاه علينا بحسن صورته * وغنج طرف يزيّنه الكحل
قلت : شعر مقبول ، وقوله : « والعشق داء دواؤه القبل » ما له علاقة بنصفه الأول .
قال شيخنا الذهبي : كتب إليّ بمروياته عام سبع وتسعين .
1213 - علي بن محمد بن خطاب « 1 »
الشيخ الإمام العالم العلامة الفقيه الأصولي النظار علاء الدين الباجي الشافعي .
سمع بدمشق من أبي العباس التلمساني ( جزاء بن جوصا ) .
كان في أهل مصر شامه ، ولكل من أم في علم إمامه ، قلّ من جاء بعده مثله ورأى أمامه ، طلق العبارة ، إذا أرسل سهم بحث لا يخطئ الإشارة ، ناظر العلامة تقي الدين بن تيمية ، وفاز دونه بالأولوية ، وكان يباحث كل من قل وجل ، ويسقي الوبل الغدق لا الطل ، ولم يسمع منه بحث نازل ، ولا خلت من فوائده ربوع الديار المصرية ولا المنازل .
وكان آية من الآيات ، وغاية نأت عن لحاق شأوها من الغايات : ( الكامل )
لا تجسر الفصحاء تذكر عنده * بحثا ولكنّي الهزبر الباسل
ولم يزل يقرئ الطلبة ويفيد ، ويبدي الغرائب لهم ويعيد ، إلى أن ناجى الباجي حمامه ، وبكاه حتى على الأراك حمامه ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - يوم الأربعاء في السادس من ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة بالقاهرة .
ومولده سنة إحدى وثلاثين وستمائة .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 453 ، وتالي الوفيات : 127 ، والفوات : 3 / 73 ، والدرر الكامنة : 4 / 232 .