تبصره بالعينين في يقظة * كما يرى بالقلب في نومك
قلت : هكذا تكون صنعة الألغاز لقد تخيّل جيدا ، وتحيّل على إيراده في هذه الصورة .
1212 - علي بن محمد بن محمود « 1 »
ابن أبي العز بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم ظهير الدين الكازروني البغدادي الشافعي . سمع الحديث من الأمير أبي محمد الحسن بن علي بن المرتضى « 2 » ، وأبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن محمد ، وأبي عبد اللّه محمد بن سعيد الواسطي « 3 » .
كان فاضلا حاسبا ، فرضيا متأدّبا ، مؤرخا شاعرا ، مصنفا ماهرا ، كثر التلاوة ، والعبادة ، والإنابة غزير الوقار والمهابة .
ولم يزل على حاله ، إلى أن أضمره الضريح ، وغاب شخصه مع الموت الصريح ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وستمائة .
ومولده سنة إحدى عشرة وستمائة ، هكذا رأيت كمال الدين الأدفوي ذكر هذه الوفاة وهذا المولد ، ووافقه على ذلك شيخنا الذهبي ، والظاهر أن هذا هو الصحيح ؛ لأن من يولد سنة إحدى عشرة وستمائة يمكن وفاته سنة سبع وتسعين وستمائة ، ورأيت شيخنا البرزالي قد ذكر وفاته في التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربع عشرة وسبعمائة ، واللّه أعلم .
وذكر أنه أضر ، وأنه رتب صوفيا في خانقاه الطاحون بدمشق .
وقال شيخنا الذهبي : كتب لي بمروياته في سنة سبع وتسعين وستمائة .
ومن مصنّفاته كتاب النبراس المضيء في الفقه ، وكتاب المنظومة الأسدية في اللغة مجلدة ، وكتاب كنز الحساب في الحساب مجلدة ، وكتاب روضة الأريب في التاريخ سبعة وعشرون مجلدا ، وصنّف في السيرة ، وفي التصوف ، وله كتاب الملاحة في الفلاحة .
وله نظم منه قوله : ( الخفيف )
زارني في الظّلام أهيف كالبد * ر بوجه منه يلوح النّور
قلت : أهلا لو كنت زرت نهارا * قال : مهلا في اللّيل تبدو البدور
قلت : هو عكس قول أبي العلاء المعري : ( الخفيف )
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 140 ، والدرر الكامنة : 4 / 271 .
( 2 ) انظر : شذرات الذهب : 5 / 13 .
( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن سعيد الواسطي هو : الدبيثي ، المتوفى في سنة 637 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 68 ) .