سمع من ابن اللتي ، والهمذاني ، والحافظ ضياء الدين المقدسي ، وغيرهم .
قال شيخنا علم الدين البرزالي : سمعت عليه مسند أبي بكر رضي اللّه عنه من أول مسند ابن حميد ، وغير ذلك .
ضرب التتار رقبته بالصالحية ، ولم يتفق دفنه في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وستمائة ، وكان صائما عدة أيام .
ومولده سنة تسع وعشرين وستمائة .
959 - عبد الرحمن بن عمر بن الحسن « 1 »
ابن علي كمال الدين التيمي الأرمنتي ، يعرف بالمشارف .
كان جوّادا كريما ، رئيسا حليما ، كثير المروّة ، غزير الفتوة ، شاعرا أديبا ، ماهرا في فن الكتابة أريبا ، تقلّب في الخدم الديوانية ، وتسلّب ما في الجهات السلطانية .
ولم يزل على حاله إلى أن فارق الدنيا ، ونزح عن السفلى إلى العليا ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة تسع وسبعمائة .
ومن شعره : ( المديد )
حسبت جفني على الأرق * نغمات الورق في الورق
وانعطاف الغصن صيّرني * واختلاف النّور في نسق
هائما لم أدر ما فعلت * يد هذا البين بالأفق
ومنه : ( الوافر )
ألحظك فيه سحر أم حسام * وخدّك فيه ورد أم ضرام
وثغرك فيه درّ أم أقاح * دما في فيك شهد أم مدام
خطرت فكاد في فرط التّثنّي * يغرّد فوق عطفيك الحمام
أيا من خصّ بالتّعذيب قلبي * أما في الوصل بعدك لي مرام
قلت : شعر مقبول له ديباجة ، إلا أن في الأول فصلا بين المعطوف والمعطوف عليه بقوله : صيرني ، وصيرني متعلق بهائم ، ومثل هذا لا يجوز ، وقوله في الثاني : خطرت ، أحسن منه قول أبي طاهر حيدر البغدادي : ( الكامل )
خطرت وكاد الورق يسجع فوقها * إنّ الحمام لمغرم بالبان
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 18 / 206 ، والدرر الكامنة : 3 / 2333 .