يؤمل أن يدعوك ظنا بأنّني * لديك وجيه مستجاب موقر
إلهي فلا تخلف بيّ الظّن عنده * وإن لم أكن أهلا فحلمك يستر
وهذي يدي مرفوعة بتضرّع * فيسّر عليه كلّ ما يتعسّر
وآمنه من خوف فقد أمّن الورى * بهيبته ممّا يخاف ويحذر
وأحسن له العقبى ، وبلّغه بيتك ال * حرام على وجه يحبّ ، ويؤثر
وحط ملكه حتّى يئوب مسلّما * وقد حطّت الأوزار ، وهو مطهّر
فما في اعتقادي في السّلاطين مثله * وأنت بما يخفى ويعلن أخبر
فإن لم يكن فاجعله حيث ظننته * فأنت على قلب الحقائق أقدر
1162 - علي بن الحسين بن علي بن بشارة « 1 »
الفاضل علاء الدين أبو الحسن الشبلي - بالشين المعجمة ، والباء الموحدة ، واللام ثم ياء آخر الحروف - الدمشقي الحنفي .
سمع كثيرا من اليونيني ، وسمع بنفسه وكتب ، وأعاد وتأهّل للإفتاء .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة .
ومولده سنة تسعين وستمائة في غالب الظن . وولي إعادة المدرسة الشبلية ، قال شيخنا علم الدين البرزالي : سمع معنا كثيرا ، ورافقته في الحج - رحمه اللّه تعالى - .
1163 - علي بن الحسين بن محمد بن عدنان « 2 »
السيد الشريف علاء الدين ابن الشريف زين الدين ابن الشريف محيي الدين بن أبي الجن الحسيني .
كان أولا خليعا ، ظريفا خريعا ، فيه دماثة أخلاق ، وسعة صدر في حالتي يسر وإملاق ، قل أن يرى إلا وهو يضحك ، ولسلامة صدره يعتقد ودك ونصحك ، وكان الناس يتطفّلون على عشرته ، ويعتقدون وده لعدم شراهته ، ولم يكن في باطنه حقد ، وخيره دون شره نقد ، إلا أنه لسلامة باطنة يتظاهر بمذهب الاعتزال ، وإذا أنكرنا عليه حاله في الوقت زال ، ومع ذلك فكان عاميا خاليا من العلم ، قد ملئ باطنه وظاهره من الحلم .
ولم يزل على حاله ، إلى أن طفئت شعلته ، وراح إلى اللّه - تعالى - ومعه نحلته .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 62 ، والدرر الكامنة : 4 / 96 ، والدارس : 1 / 412 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 101 ، وذيول العبر : 257 .