وفي جمل الفصول له مثير * إلى المقصور في تلك القصور
ولو واتاه تيسير وفوز * بتكميل المقاصد ، والسّرور
وقابل سرّه وجه التّهاني * ولاح طوالع السّعد المنير
سعى ورمى جمار البعد عنه * وطاف بكعبة الحرم الخطير
وأنشدني من لفظه لنفسه ، يمدح سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحرم الشريف في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة : ( الطويل )
دعاها تواصل سيرها بسراها * ولا تردّ دعاها فالغرام دعاها
ولا تخشيا منها كلالا من السّرى * وحقّكما إنّ الكلال عداها
فإن ملّ حاديها وحار دليلها * هداها إلى تلك القباب سناها
عسى ينقضي في مسجد الخيف خوفها * وتلقى مناها في نزول مناها
وتجرّع من ماء الأجيرع شربة * وتنقّع من حرّ الذّميل صداها
متّى ما تخلّلت النّخيل بيثرب * بها عدمت تثريبها ، وغناها
ولم يبق من أكوارها في ظهورها * ظهور إذا ما بطن مرّ حواها
إليك رسول اللّه سعي عصابة * تعدّ خطاها فيك محو خطاها
أتت وقراها موقّر بذنوبها * فأحسن كعادات الكرام قراها
وليس لها عند الإله وسليّة * سواك إذا ما النّار شبّ لظاها
وأنشدني من لفظه وما كتبه لصاحب ماردين يودعه ، وقد توجه للحج سنة خمسين وسبعمائة : ( الكامل )
ودّعتكم ، وتركت قلبي عندكم * ورحلت بالمخلوق من صلصال
ومن شعره أيضا يمدح صاحب ماردين : ( الطويل )
إلهي إنّ الصّالح المصلح الّذي * بدا غزّه في آل أرتق يزهر
وألبسته من نور وجهك حلّة * تكاد لأبصار الخلائق تبهر
إذا برقت يوما أسرة وجهه * على النّاس قال جلّ المنور
وقالوا كما قالت صواحب يوسف : * أذا ملك أم آدميّ مصوّر