عزون « 1 » .
قال : أخبرتنا الشيخة فاطمة ابنة الإمام أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري قراءة عليها ، وأنا أسمع قالت : أخبرتنا الشيخة فاطمة بنت أحمد بن عبد اللّه بن عقيل الجوزدانية قراءة عليها ، وأنا حاضر في الثالثة ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن ريدة الضبي « 2 » ، أخبرنا الطبراني .
وتوفي الشيخ نور الدين بن قريش المذكور في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة .
ومولده سنة اثنتين وخمسين وستمائة .
1135 - علي بن إسماعيل « 3 »
الشيخ الإمام نور الدين الصفدي .
ربّي في حجر الشيخ زين الدين أبي بكر المقرئ إمام مسجد الشيرزي بصفد ومقرئها .
كان له قدرة على الحفظ ، وشهرة بكثرة اللفظ ، ذكيّا إلى الغاية ، زكيّا في نفسه ليس لطلبه نهاية ، يحرص على أن يسلك طريق الشيخ تقي الدين بن تيمية ، ويأخذ نفسه بالدخول في كل بليّة ، ويشتهي أن يحيط بالأشياء علما ، وألا يدع علما ولا غيره حتى يملكه فهما ، فلذلك ضيّع الزمان ، وإن كان قد خرج عن الجهل بأمان ، لكنه ذو عربية جيدة ، وروية لم تكن عن الصواب متحيّدة ، وبرع في الحديث دراية ، وشاكل فيه ببعض رواية ، وشارك في الفقه فأخذ منه بنصيب ، وكابد من الفقر كل يوم عصيب .
ثم إنه دخل اليمن ، وتولى هناك تدريسا ، ولم يكشف اللّه لي بعد ذلك من أمره تلبيسا .
وأظنه توفي - رحمه اللّه تعالى - بعد الست والثلاثين وسبعمائة .
كان هذا نور الدين أعجوبة ، لمن يفكر في أمره ، كان شديد الحرص على أن يعرف كل شيء ، وإذا سئل عن شيء يريد أن يجيب عنه بالقوة ، وإذا لم يوافق الصواب يتحيل على نصرة ما يقوله بكل الطرق .
وأعرف له يوما وضعت قدّامه قطع الشطرنج التي وصفها مشهور ، وهو أنها تصفّ صفا مخصوصا من القطع البيض والسود ، وإذا تكامل ذلك يدعي أن مركبا كان فيه
هامش
( 1 ) انظر : ذيل العبر : 5 / 286 ، وشذرات الذهب : 5 / 324 .
( 2 ) ابن ريدة الضبي هو : أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم ، المتوفى في سنة 440 ه . ( انظر :
سير أعلام النبلاء : 17 / 595 ) .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 56 .