رزين الحموي المصري الشافعي .
كان إماما تفنن ، وعرف المذهب وتعيّن ، ودرس وأفتى ، وحسن وصفا ونعتا ، أعاد لأبيه ، وولي قضاء العسكر ، فلم يكن له فيه شبيه ، ودرس بالظاهرية ، وخطب بالجامع الأزهر .
ولم يزل على حاله ، إلى أن خف ابن رزين على نعشه ، وبله وبل الردى بطشه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة عشر وسبعمائة .
ومولده بدمشق سنة تسع ، وأربعين ، وستمائة .
وحدّث عن عثمان خطيب القرافة وعبد اللّه بن الخشوعي وغيره ، وكان قد حفظ المحرر في الفقه .
وكان فقيها كبيرا ، قد تولى الإعادة لوالده وهو ابن عشرين سنة ، وأفتى وناب في الحكم بالقاهرة وقليوب ، وولي قضاء العسكر في حياة والده ، واستمر على ذلك ، إلى أن مات أكثر من ثلاثين سنة .
ودرس بالمدرسة الظاهرية والسيفية والأشرفية ، وخطب بالجامع الأزهر ، وكان يذكر الدروس من الفقه والحديث والتفسير والأصول ، وكان له اعتناء بالحديث والرواية .
وولي قضاء العسكر عوضه جمال الدين الأذرعي مضافا إلى قضاء القضاة بمصر .
1050 - عبد اللطيف بن عبد العزيز « 1 »
الشيخ الإمام النحوي المقرئ شهاب الدين بن المرحل الحراني .
كان في النحو علامة ، له فيه أمارات بيّنة وعلامة ، لو عاصره الأستاذ ابن عصفور « 2 » لكان غلامه ، متثبتا فيما يقوله ، سالمة من الشك نقوله ، يكتب خطا حسنا قويا ، ويأتي به في المنسوب سويا .
وكان يتردد من مصر إلى حلب ، ويتجر بالكتب فيها إذا جلب .
ولم يزل على حاله ، إلى أن رحل رحلة لم يعد منها إلى هذه الدار ، ورثاه حتى الحمام الهدار .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع وأربعين وسبعمائة بالقاهرة .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 119 ، والدرر الكامنة : 2 / 406 ، وشذرات الذهب : 6 / 140 ، والسلوك : 3 / 2 / 659 ، وتذكرة النبيه : 3 / 49 .
( 2 ) ابن عصفور هو : علي بن مؤمن بن محمد الحضرمي الأشبيلي أبو الحسن المعروف بابن عصفور حامل لواء العربية بالأندلس في عصره من كتبه « المقرب في النحو » ، و « الممتنع في التصريف » و « المفتاح والهلال » ، و « شح المتنبي وسرقات الشعراء » ، ولد عام 597 ه ، وتوفي في سنة 669 ه . ( انظر : فوات الوفيات : 2 / 93 ، وشذرات الذهب : 5 / 330 وعنوان الدراية : 188 ) .