والّذي كلّما يقال من الأو * صاف ، والمدح والثّنا فهو أهله
عمّ معروفه ، وتمّت أيادي * ه ، وزادت علياه ، وامتدّ فضله
وسما نبله على النّيل إذ في * كلّ يوم إن تأته فاض فضله
وهمى جوده فلو لم يسل سا * ل ، ومن لم يقصده ، وافاه بذله
لي رسم على نداك من المس * ك ، وهذا أوانه ، ومحلّه
وخصوصا ، والعبد من إثر ضعف * آده ثقله ، وأعياه حمله
مثل مولاي من يرى الشّكر أولى * فهو آل النّدى ، ويصبيه فعله
فابق واسلم يعزى إليك النّدى ، وال * جود ، والفضل ، والتّطوّل كلّه
ما تغنّت ورقاء في الورق النّض * ر ، وحلى معاطف الدّوح ظلّه
ومما رثى به الشيخ شهاب الدين أحمد بن غانم للقاضي كريم الدين - رحمه اللّه تعالى - : ( الوافر )
كريم الدّين عشت بكلّ خير * ومتّ ممات كلّ فتى كريم
شهيدا قد درجت بغير ذنب * ولا إثم يؤثّم للأثيم
بلغت جميع ما تختار حتّى * بلوغك رحمة اللّه الرّحيم
إلى جنّات عدن صرت يا من * له تشتاق جنّات النّعيم
وجدت بما حوت كفّاك فينا * لأرملة ، وشيخ أو يتيم
وللأمراء ، والفقراء حتّى * لأثرى كلّ محتاج عديم
ففي دنياك فزت بكلّ حظّ * وفي أخراك بالأجر العظيم
وقد خلّفت ما يبقى إلى أن * تقوم قيامة العظم الرّميم
من الذّكر الجميل لكلّ صنع * حديث منك أو برّ قديم
مناقب خصّها الرّحمن منه * بما قد عمّ من فضل عميم
وما أبقيت في قلبي جواه ال * مجدّد للهموم ، وللغموم
لقد جرعت حين جرعت كأس ال * حمام فتاك كاسات الحميم
ففي الجنّات أنت بغير شكّ * ومن خلّفت في نار الجحيم
ويحسب من تصبّره سليما * وكيف ، وليله ليل السّليم