500 - بيبرس « 1 »
الأمير ، الصالح الخير ركن الدين أبو أحمد بن عبد اللّه التركي القيمري ، ثم الظاهري السلحدار .
روى عن ابن المقير والمكرم بن عثمان وغيرهما ، ولما كان بمصر لازم الشيخ شرف الدين الدمياطي ، واستنسخ بعض مصنّفاته ، وسمع الغيلانيات على غازي الحلاوي ، وحصل بها نسخة .
وكان يحفظ كثيرا من الأحاديث والآثار والأدعية المأثورة .
وحدّث بالقاهرة وبدمشق والحجاز ، قرأ عليه الشيخ علم الدين البرزالي بعرفة الأربعين لابن المقير ، ثم إنه ورد دمشق ، ثم إنه حبس وقطع خبره ، ثم أفرج عنه ، وانقطع في بيته ، وأقبل على شأنه ، وعمل على ما يرجح كفة ميزانه ، وأقام على ذلك مدة سنين لا يجتمع بالدولة ، ولا بأحد من أرباب الصولة ، ولا يتردد إلى أحد من نواب السلطنة ولا يدانيه ، ولا يتوجه إليه ، ولا يراه ولا يرائيه ، إلى أن أتاه الأمر الذي يرد فلا يرد ، ويصد فلا يصد .
وكانت وفاته - رحمه اللّه تعالى - في ذي الحجة سنة أربع وسبعمائة .
501 - بيبرس « 2 »
الأمير ركن الدين الفارقاني نائب قلعة دمشق .
كان شيخا طويلا وقديم الهجرة جليلا ، فيه خير وديانة ، وبر وصيانة ، أحسن نيابة القلعة ، وخبر ما وجد فيها من سلعة ، ولم يزل بها على حاله ، إلى أن أنزله الموت من حصنه ، وما أمكنه الفرار ولو علا على ظهور حصنه .
ووفاته في العشر الأوسط من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وسبعمائة .
ولما كان بالديار المصرية جهزه السلطان إلى القاضي كريم الدين الكبير ، فتولّى ما أمره به ، وكان يحكى عنه ما عامله به من المكارم ، وكيف تلقّى ذلك برضى وتسليم لأمر اللّه تعالى .
502 - بيبغا « 3 »
الأمير سيف الدين الأشرقي .
كان في وقت نائب الكرك ، فيما بعد العشرين وسبعمائة - فيما أظن - ، ثم إنه عزل
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1381 .
( 2 ) ( انظر : الدرر الكامنة 1 / 509 ) .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1388 ، والوافي بالوفيات : 10 / 355 ، والمنهل الصافي 2 / 486 .