فلا سبيل إلى لقاء * من بين لجين في لجين
الطوسي : شارح الحاوي عبد العزيز بن محمد .
الطوفي : نجم الدين الحنبلي سليمان بن عبد القوي ، ونجم الدين الرافضي عبد القوي بن عبد الكريم .
طوير الليل : تاج الدين محمد بن علي .
838 - طيبرس بن عبد اللّه « 1 »
الشيخ الإمام العالم الفقيه النحوي علاء الدين الحنفي ، المعروف بالجندي .
ذكر أنه قدم من بلاده إلى البيرة ، فاشتراه بعض الأمراء بها ، وعلّمه الخط والقرآن العظيم ، وتقدّم عنده ، وأعطاه إقطاعا وأعتقه .
فلما توفي أستاذه قدم إلى دمشق ، وقد جاوز العشرين سنة ، وتفقّه بها على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، واشتغل بالنحو واللغة ، والعروض والأدب ، والفرائض والأصلين ، حتى فاق أقرانه ، وسمت همّته ، فصنّف في النحو وغيره ، ونظم كتاب الطرفة في النحو ، وجمع فيه بين ألفية ابن مالك « 2 » ، ومقدمة ابن الحاجب ، وزاد عليهما ، وهي تسعمائة بيت ، وقرأها عليه جماعة منهم الشيخ صلاح الدين البطائني ، وشرحها ، وكان الشيخ شمس الدين بن عبد الهادي « 3 » يثني عليهما .
وكان مغرى بالنظم من صغره ، وكان حسن المذاكرة ، لطيف المعاشرة ، مخبره أحسن من منظره ، كثير التلاوة يصلي بالليل كثيرا .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة تسع وأربعين وسبعمائة بالصالحية في طاعون دمشق .
وكان مولده سنة ثمانين وستمائة تقريبا .
وأنشدني من لفظه المولى الشيخ محيي الدين أبو زكريا يحيى بن يوسف بن يعقوب الرحبي الشافعي ، قال : أنشدني من لفظه لنفسه الشيخ علاء الدين المذكور ، قال : وهو أول شيء نظمته بالبيرة ، قال : ( البسيط )
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2053 ، البغية : 2 / 21 ، شذرات الذهب : 6 / 161 .
( 2 ) ابن مالك هو : محمد بن عبد اللّه ، ابن مالك الطائي الجياني أبو عبد اللّه جمال الدين ، أحد الأئمة في علوم العربية ، ولد في جيان بالأندلس سنة 600 ه ، وانتقل إلى دمشق فتوفي بها سنة 672 ه ، أشهر كتبه « الألفية » في النحو « والطرب في معرفة لسان العرب » و « الكافية الشافية » أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بيت وشرحها إلى غير ذلك كثير . ( انظر : بغية الوعاة : 53 ، وفوات : 2 / 227 ، وخزائن الكتب : 64 ، ونفح الطيب : 1 / 434 - 440 ، وغاية النهاية : 2 / 180 ) .
( 3 ) ستأتي ترجمته .