قرأت عليه بحلب مدة مقامي قطعة جيدة من كتاب البيوع في التعجيز ؛ لأنه كان أخذه عن الجعبري ، وكنت أسمع دروسه في الحاجبية ، وفي مختصر ابن الحاجب ، وكان يراعي الإعراب في كلامه ، حتى في وقت بحثه وجداله ، وكان شيخا طوالا أزرق العين بلحية سوداء .
835 - طلحة بن الخضر « 1 »
ابن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن حسن بن علي الصدر شمس الدين القرشي الدمشقي .
قال شيخنا البرزالي : روى لنا عن ابن علان ، وسمع من الصدر البكري ، وجماعة ، وكان من أعيان الشهود ، ومن أرباب البيوت والثروة بدمشق .
توفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر رجب سنة تسع وتسعين وستمائة .
836 - طلحة بن محمد « 2 »
ابن علي بن وهب الشيخ ولي الدين ابن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد .
توفي بالقاهرة سنة ست وتسعين وستمائة ، وكان موته وموت ابن الصاحب فخر الدين في يوم واحد .
837 - طوغان « 3 »
الأمير سيف الدين طوغان . ولي الشد بدمشق مرات ، وتولى نيابة البيرة ، فأمسكه أهل قلعتها وقيّدوه ، لما أمسك أسندمر وجهزوه ، فأمضى ذلك ، وهو في ذي الحجة سنة عشر وسبعمائة ، ولكن أنكر السلطان عليهم فيما بعد ، وتوجهوا به إلى مصر ، ثم إنه أفرج عنه ، وأعيد إلى دمشق ، فشد أهل الدواوين في صفر سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، ثم أمسك في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وجهز إلى مصر هو وجماعة من الأمراء منهم بيبرس المجنون ، وسنجر البرواني ، وبيبرس التاجي ، وكشلي « 4 » ، ثم أفرج عنه بعد مدة طويلة ، وجهّز نائب قلعة صفد ، فجاء إليها وعمّرها ، ورمّها ولمّ شعثها ، وهو مع ذلك بطال ، وفيما بعد مدة أظنه أعطي إمرة عشرة ، وكان ينفق في الصناع والفعول من ماله ، إلا أنه كان ظالما عسوفا ، عديم الرحمة عبوسا ، لا يكاد يبتسم أبدا .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 16 / 486 ، المنهل الصافي : 6 / 421 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 16 / 485 ، الطالع السعيد : 272 ، المنهل الصافي : 6 / 431 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2051 ، السلوك : 2 / 1 / 94 ، 202 ، 183 .
( 4 ) انظر : السلوك : 2 / 1 / 183 .