ونور الدين علي بن إسماعيل .
والصفدي : الطبيب .
وشهاب الدين الطبيب : أحمد بن يوسف .
والصفدي : سراج عمر شيخ سعيد السعداء .
798 - صرغتمش « 1 »
الأمير سيف الدين الناصري رأس نوبة .
كان جميل الصورة ، وصفات الحسن فيه محصولة ، محصورة ، محياه كالبدر السافر في الظلام ، أو الشمس إذا برزت من خلف الغمام ، كتب وقرا ، وأضاف أهل العلم وقرى ، وعمّر المدرسة المعروفة به بالقاهرة ، وجعل نجوم محاسنها في الإبداع زاهرة ، وكان يتلو القرآن على المشايخ ، ويحب أن يكون في التجويد ذا قدم راسخ ، إلا أن أخلاقه كان فيها شراسة ، ونفسه فيها على احتمال الأذى نفاسة ، فأقدم على عزل القضاة ، واتبع السلطان في ذلك رضاه ، لأنه كان قد انفرد بالتدبير ، وثقلت وطأته على الدولة حتى خف عندها ثبير ، وسالمته الأيام ، وتيقّظ سعده ، والناس عنه نيام ، فكان مع جماله وبطشه ، يغلو عند من يعتبره بأرشه : ( المسرح )
كالبدر حسنا وقد يعاوده * عبوس ليث العرين في عبده
كأنّما مبرم القضاء به * من رسله ، والحمام من رصده
ولم يزل عالي الكعب ، مالي القلوب بالرعب ، في حتى أخذ
أَخْذَةً رابِيَةً
[ الحاقة :
10 ] ، ولم تكن أنياب النوب عنه نابية ، فأمسكه الناصر حسن في العشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، وكان ذلك آخر العهد به .
أول ما ورد إلى القاهرة في جلبة الخواجة المعروف بالصواف في سنة سبع وثلاثين ، أو ثمان وثلاثين وسبعمائة ، فاشتراه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بثمانين ألف درهم ، وخلع عليه تشريفا كاملا بحياصة ذهب ، وكتب له توقيعا بمسامحة كثيرة في متاجره ، فقارب الثمن عنه مائة ألف درهم ، وهذا ما بلغنا ولا سمعنا به في هذه الدولة التركية ، وأكثر ما بلغنا عن السلطان الملك المنصور قلاوون الألفي ، وكان أقباش « 2 » مملوك الإمام الناصر قد اشتراه الإمام الناصر بخمسة آلاف دينار ، أظنها كانت رائجا ، وهو الدينار بستة دراهم أو دينار الجيش اثنا عشر درهما ، ومع ذلك فلم تكن لصرغتمش صورة عند
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1910 ، والنجوم الزاهرة : 10 / 308 ، وتذكرة النبيه : 3 / 213 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 9 / 303 .