وتولى نيابة الحكم بعده القاضي نجم الدين أحمد بن عبد المحسن الدمشقي ، ولما طلع ؛ ليستسقي بالناس في الخامس من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وستمائة ، قعد الأمير علم الدين الدواداري أمام درج المنبر ، ولما جاء القاضي تاج الدين الجعبري ليصعد المنبر ويخطب ، قال له الدواداري : ما تستسقي بنا وأنت حاكم ! فما رأى القاضي في مثل ذلك الجمع أن يرجع ، ويصعد المنبر غيره ، فقال : اشهدوا علي أنني قد عزلت نفسي من الحكم ، فقال له الدواداري : اصعد الآن .
786 - صالح بن عبد العظيم « 1 »
ابن يونس بن عبد القوي بن ياسين بن سوار المسند تقي الدين العسقلاني .
سمع من النجيب عبد اللطيف الحراني وغيره ، وأجاز لي سنة ثمان وعشرين بالقاهرة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الخامس عشر من جمادي الآخرة سنة سبع وسبعمائة .
787 - صالح بن عبد اللّه « 2 »
شرف الدين أبو محمد الصصري ابن بواب المدرسة القيمرية بدمشق .
سمع بدمشق ومصر وحلب ، وكتب وحصل ، وتخرج وسمع من خلق بعد سنة ثلاثين وسبعمائة ، ثم إنه فتر واشتغل بالإسكندرية على ابن النصفي ، وتلا بالسبع على أبي حيان .
وكان في القاهرة في خدمة القاضي جمال الدين إبراهيم ابن العلامة شهاب الدين محمود يدور بأولاده ، ويسمعهم على الأشياخ ، فلما توجّه جمال الدين إلى كتاب السر في حلب ، استمر في خدمة القاضي علاء الدين بن فضل اللّه صاحب ديوان الإنشاء فأثرى ، وحسنت حاله ، وجاء إلى دمشق في قالب غير الأول وأقام قليلا ، وخدمة الناس وتوجه إلى القاهرة فأقام بها قليلا .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الرابع من شوال سنة ثمان وأربعين وسبعمائة .
788 - صالح بن عبد اللّه بن جعفر « 3 »
ابن علي بن صالح بن الصباغ الشيخ الإمام العالم الزاهد محيي الدين أبو عبد اللّه الأسدي الكوفي الحنفي .
كان فقيه بلده وإمامها في أنواع العلوم والتصوف والزهد والأدب ، طلب لتدريس المستنصرية مرارا وامتنع ، أجاز له الصغاني في سنة خمسين وستمائة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1963 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1963 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1964 ، الوافي بالوفيات : 16 / 264 ، وفيات ابن رافع : 1 / 278 .