تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
روى الحديث عن ابن عبد الدائم بالقدس ودمشق ، وولي الحرمين آخر عمره ، ورأيته بصفد مرتين أيام الجوكندار الكبير ، وكان شيخا قد أنقى ، وعمل على ما هو في الآخرة خير وأبقى ، مع سيرة مشكورة ، ومعاملة مع الفقراء ما هي من مثله منكورة ، معروفا بالخير والبركة ، موصوفا بالصلاح في سكونه والحركة ، كثير الاتضاع ، غزير الجودة على ما ألفه من الرضاع . ولم يزل على نظر الحرمين ، إلى أن أمسى ولم يحفظه من الموت حرم ، وراح إلى اللّه بعد ما كاد يصل إلى الهرم . وتوفي رحمه اللّه تعالى بقرية الغازية من بلد صيدا ، أو بلد بيروت في جمادى الأولى سنة تسع وسبعمائة ، ونقل إلى دمشق ودفن بسفح قاسيون . ومولده بالقاهرة في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وستمائة ، وكان حكم البندق بالشام .

اللقب والنسب

البلغبائي القاضي زين الدين محمد بن عمر وشمس الدين محمد بن يعقوب .

470 - بلك « 1 »

الأمير سيف الدين الجمدار الناصري . حضر مع الأمير سيف الدين بشتاك إلى دمشق في واقعة تنكز مع جملة أمراء الطبلخانات الذين حضروا في ذلك المهم ، وتوجه معه إلى مصر ، وأقام بها إلى أن رسم للأمير سيف الدين طقتمر الأحمدي بنيابة حماة ، وكان في صفد نائبا ، فحينئذ رسم للأمير سيف الدين بلك هذا بنيابة صفد ، وذلك في أيام الملك الصالح إسماعيل فحضر إليها ، وأقام بها مدة الأيام الصالحية ، ولما توفي الصالح - رحمه اللّه تعالى - ، وولي الكامل شعبان وأخرج الأمير سيف الملك إلى صفد نائبا ؛ عوضا عن بلك ، وعاد بلك إلى مصر ، وأقام بها أميرا على مائة في تقدمة ألف ، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة . ولم يزل بها مقيما ، إلى أن فرّق الموت بين بلك وما ملك ، ولم يدر ذووه أية سلك .

471 - بلك « 2 »

الأمير سيف الدين أمير علم . أحد أمراء الطبلخانات بدمشق .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1346 ، والوافي بالوفيات : 10 / 288 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1347 .