أظنه كان أولا من جملة البريدية بمصر ، ثم إن السلطان جهّزه لإحضار مباشري قطيا في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، ثم إنه ولاه القاهرة بعد علاء الدين أيدكين - فيما أظن - فأقام فيها إلى أن ولاها علاء الدين بن المرواني ، وجهّز الأمير سيف الدين بلبان لنيابة دمياط ، فأقام بها قليلا ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، أظنه توفي معتقلا .
وكان رجلا جيدا خيرا مشكورا .
467 - بلبان « 1 »
الأمير سيف الدين الإبراهيمي ، كان أحد أمراء الطبلخاناه بحماه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة ، وكتب بإقطاعه لأسنبغا مملوك الأمير سيف الدين أسندمر العمري نائب حماة .
468 - بلرغي « 2 »
بباء موحدة ولام وراء ، وغين معجمة بعدها ياء آخر الحروف ، ومنهم من يقدم الراء والغين على اللام - الأمير سيف الدين الأشرفي .
كان أميرا وجيها ، لا يجد له في المضاهاة شبيها ، مشهورا بالتعظيم ، والحفدة « 3 » التي هي كحبات العقد في التنظيم ، وثق إليه المظفر ، فجهزه إلى الناصر ؛ ليكون يزكا ، ولم يدر أنه زرع الغدر فأثمر معه وزكا ، وخامر عليه من الرمل ، وجمع به من الملك الشمل ، ووصل إليه إلى غزة ، فوجد بقربه ما كان يجده ، كثير من قرب غزة ، إلّا أنه لما دخل إلى مصر أمسكه ، وأماته في السجن جوعا وأهلكه .
ووفاته بقلعة الجبل سنة عشر وسبعمائة ، ودفن بالحسينية .
469 - بلغاق « 4 »
الأمير سيف الدين ، كان ناظر الحرمين والقدس وبلد سيدنا الخليل عليه السّلام ، وهو بلغاق ابن الحاج جغا بن يارتمش الخوارزمي .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 492 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 10 / 287 .
( 3 ) الحفدة : الحفد السرعة وبابه ضرب وحفدانا أيضا ومنه قولهم في الدعاء . « وإليك نسعى ونحفد » والحفدة : الأعوان والخدم وقيل الصهار وقيل ولد الولد وأحدهم حفيد . ( انظر : مختار الصحاح : 1 / 93 ) .
( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1345 .