كان له حرمة وافرة في الدولة ، وعند أتباع جده وطائفتهم .
توفي - رحمه اللّه تعالى - يوم السبت الخامس عشر من شهر رجب سنة ست وسبعمائة ، وصلّى عليه بالجامع الأموي ، وأعيد إلى الدار التي كان يسكنها داخل باب توما ، وتعرّف بدار أمين الدولة فدفن بها ، وحضره خلق من الأعيان والقضاة والأمراء .
واجلس مكانه ولده فضل « 1 » .
كان الشيخ سيف الدين مليح السيرة ، ضخم الهامة جدا ، هائل المنظر ، محلول الشعر ، ناهز السبعين سنة .
765 - سيف بن سليمان « 2 »
ابن كامل بن منصور بن علوان بن ربيعة الموازيني السلمي الزرعي القاضي شرف الدين .
كان فقيها فاضلا ، عفيفا محترزا ، وله نظم ، وعنده فوائد .
وولي عدة ولايات من أعمال دمشق نحوا من أربعين سنة ، وكان فيها مشكورا ، وولي بعلبك والقدس ، وأقام به إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في الثالث عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة .
ومولده سنة ثلاث وأربعين وستمائة .
وروى الحديث عن ابن عبد الدائم ، وابن أبي اليسر ، ويوسف بن مكتوم ، وغيرهم بدمشق والقدس .
766 - سيف بن فضل بن عيسى « 3 »
الأمير سيف الدين من آل فضل الزواهر ، ومن قوم عدادهم في الجماهر .
ولي إمرة آل فضل بعد ابن عمه أحمد بن مهنا ، فما صفا له عيش ولا تهنّا ، وعزل عن الإمرة ، وخمدت منه الجمرة ، وما شرب من عزها كأس خمرة ، إلا أنه كان مطاعا في الدولة ، مشارا إليه في الجولة ، مقدما في الدول القاهرة ، معنيا بأمور الباطنة والظاهرة .
وكان قد أسره عمر بن موسى ، ثم منّ عليه وأطلقه ، وجراحه لا تندمل منه ولا توسى .
ولم يزل على حاله ، إلى أن غص من الحسام بريقه ، وشخص بصره من بريقه .
وقتل - رحمه اللّه تعالى - في أوائل سنة ستين وسبعمائة ، قتله عمر بن موسى .
هامش
( 1 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 132 ، الدارس : 1 / 168 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1918 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 183 ، المنهل الصافي : 6 / 190 ، تذكرة النبيه : 3 / 225 .