يا فرحة المحزون * وفرحة لمن يرى
إن صلت بالجفون * وصدّت من جفني الكرى
فليس لي يحميني * سوى الّذي فاق الورى
شمس العلا ، والدّين * أبي سعيد سنقرا
مولى هوى كلّ علا ، وس * ؤدد من معشر فرسان
وقد صفا ثمّ حلا في ألم * ورد للمعسر ، والعان
757 - سنقر شاه الأمير شمس الدين المنصوري « 1 »
كان أميرا كبيرا ، قد حوى مالا غزيرا ، وجوهرا نظيما ومالا نثيرا ، واقتنى من السلاح والخيل ما يزيد في وصفه ، ويكلّ اللسان وما وصل إلى نصفه ، إلا أنه كان مبخلا ، وإن كان مبجّلا ، ومذمما ، وإن كان بالخز معمما .
وكان به مرض مزمن ، وتعلّل مدمن ، لا يزال به مصفرا ، ونكد عيشه موفرا .
ولم يزل به إلى أن أنزله في بطن جدثه ، وأقام عدمه الدليل على حدثه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة سبع وسبعمائة .
جاء إلى صفد نائبا في سنة أربع تقريبا بعد الأمير سيف الدين بتخاص ، وأقام بها نائبا إلى سنة سبع وسبعمائة ، ورسم بعزله ، وأن يجيء الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار الكبير من الصبيبة إلى صفد نائبا ، فما لحق المرسوم يجيء إلى صفد ، إلى أن توفي سنقر شاه - رحمه اللّه تعالى - .
وكان يلبس زميطية حمراء قيمتها نصف وربع درهم ، فقيل له في ذلك فلبس قبعا مزركشا ، وقال : من أنا ؟ فقالوا : الأمير سنقر شاه المنصوري ، فخلعه ولبس تلك الزميطية ، وقال : من ؟ وكان عنده جماعة من الأويراتية ، وكان كثير الصيد ، اصطاد مرة من غابة أرسوف خمسة عشر أسدا وضبوحين ، وكان في الجملة أسد أسود كبير ، وكان قليل المقام في المدينة ، بل غالب أيامه يكون في الصيد ، وكان قد أفنى الأسود من الغابات .
ولما توفي دفن بعين الزيتون في زاوية الشيخ قليبك ، وابنته زوج الأمير سيف الدين أرقطاي نائب مصر .
758 - سنقر شاه الأمير شمس الدين الظاهري « 2 »
كان أحد أمراء دمشق ، وسكن بالعقيبة عند حمام الجلال .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1895 ، الوافي بالوفيات : 15 / 499 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1894 .