وفيه يقول الشيخ صدر الدين بن الوكيل موشّحا ، وهو :
دمعي روى مسلسلا بالسّ * ند عن بصري أحزاني
لمّا جفا من قد بلا بالرّم * د ، والسّهر أجفاني
غزال أنس نافر * سطت به التّمائم
وغصن بان ناضر * أزهاره المباسم
قلبي عليه طائر * تبكي له الحمائم
إن غاب فهو حاضر * بالفكر لي ملازم
كم قد لوى على الولا من موع * د لم يفكّر في عان
وقد كفا ما قد بلى بالكم * د ، والفكر ذا الجاني
أزرى بغزلان النّقا * وبأنه ، وحقفه
كم حلّ من عقد تقى * بطرفه ، وظرفه
لم أنسه لمّا سقى * من ثغره لإلفه
سلاف ريق روّقا * في ثغره لرشفه
قد احتوى على طلا ، وشه * د ، ودرر مرجاني
قد رصّفا ، وكلّلا ب * البرد ، والزّهر للجاني
أماله سكر الصّبا * ميل الصّبا لقدّه
وفكّ أزرار القبا * وحلّ عقد بنده
وسّدته زهر الرّبا * وساعدي لسعده
وبتّ أرعى زغبا * من فوق ، ورد خدّه
قد لطفا حتّى غلام * ورّد مزهّر نعماني
خدّ به خدّ البكا * في صحن خدّي غدرا
وردّ لمّا أن شكا * سائل دمعي نهرا
كم مغرم قد تركا * بين البرايا عبرا
يا من إليه المشتكى * الحال يغني النّظرا
زاد الهوى فانهلّا دمع * الصّدى كالمطر هتّان
وما انطفا ، واشتعلا في * كبدي كالشّرر نيراني