الرهجية ، وعدلوا عن النغمة الجهرية ، التفت إليهم ووقع بالعصا على الأرض ، ومشى أمامهم ذات الطول والعرض ، ولذلك كانت عليه في السماع طلاوة ، ولضخامته إذا دار حلاوة .
457 - بلبان « 1 »
الأمير سيف الدين السناني .
أحد أمراء الدولة الناصرية ، له دار في رأس الصليبة تحت قلعة الجبل عند جامع الأمير سيف الدين شيخو ، وأخرجه الملك الصالح إسماعيل إلى نيابة ثغر ألبيرة في سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، فحضر إليها ، ولم يزل بها إلى أن أمسك الملك الناصر حسن الوزير منجك « 2 » ، فطلب السناني إلى القاهرة ، فتوجّه إليها ، وجعله أستاذ دار ، وأقام على ذلك إلى أن توجّه إلى منفلوط ؛ لقبض مغلها ، فتوفي هناك في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وسبعمائة .
وأخبرني الشيخ بهاء الدين السبكي أن المذكور توفي سنة اثنتين وستين ، أواخر سنة إحدى وستين وسبعمائة بمنفلوط ، كذا جاء الخبر بذلك إلى دمشق ، ثم ظهر بعد ذلك أنه لم يمت ، وإنما أخذت التقدمة والإقطاع منه للأمير عزّ الدين طقطاي الدوادار ، وأعطي السناني طبلخاناه ضعيفة ، وأقام بالديار المصرية .
458 - بلبان « 3 »
الأمير سيف الدين الغلمشي بضم الغين المعجمة ، وسكون اللام ، وبعد الميم شين معجمة .
حدّث بدمشق عن ابن خليل وعن المرسي وغيرهما ، وكان قد سمع في صغره من جماعة مع القاضي عزّ الدين بن الصائغ ؛ لأنه كان مملوكه ، وانتقل عنه ، وانتقل إلى أن صار أميرا بالقاهرة ، وتولى الشرقية مرة ، وكان شهما كافيا فيه سياسة .
توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة .
459 - بلبان « 4 »
الأمير سيف الدين البدري أحد مقدمي الألوف بدمشق .
كان شيخا عاقلا مهيبا ، قد وفّر اللّه له من سلامة الباطن نصيبا ، خلف ذهبا جما ، أكله
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1335 ، والوافي بالوفيات : 10 / 284 ، وبدائع الزهور : 1 / 1 / 585 .
( 2 ) الملك الناصر حسن الوزير منجك هو : منجك اليوسفي . ( انظر : الدرر الكامنة : 4 / 360 ) .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 491 .
( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1329 .