بكثرة الجهاد ، ملازما لما هو بصدده ، قليل الدخول فيما لا يعنيه .
أصابه زيار في حصار بلاد سيس في ركبته ، فكسر العظم ، فحمل إلى حلب ، فمات في الطريق ، وحمل ميّتا ، ودفن بالمقام ظاهر حلب .
وذلك في شهر رمضان سنة سبع وتسعين وستمائة .
وكان قد روى الحديث عن سبط السلفي ، قال شيخنا علم الدين : سمعنا منه جزء موافقات الدهلي .
750 - سنجر الأمير علم الدين المنصوري « 1 »
أحد أمراء دمشق .
توفي - رحمه اللّه تعالى - في المحرم سنة سبع وسبعمائة ، ودفن بالصالحية .
وكان من أمراء طرابلس ، فنقل إلى دمشق ، وسكن بالديماس ، وأقام بها شهرين ، - رحمه اللّه تعالى - .
751 - سنجر الأمير علم الدين الحمصي « 2 »
تنقّل في الولايات ، وتوقّل في ذرا النيابات ، وباشر في مصر والشام ، وتجمّلت به الليالي والأيام ، وكان ذا عفة وأمانة ، وحرمة وصرامة وصيانة ، تخلص الحقوق في أيامه ، ويخشى المباشرون من نقضه وإبرامه .
ولم يزل على حاله إلى أن عزل من الحياة ، ونودي عليه بالصلاة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في أواخر سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة .
وكان قد نقل من دمشق إلى طرابلس فتوفي - رحمه اللّه تعالى - ولم يدخلها .
وكان قد باشر نيابة الرحبة ، فأحسن إلى أهلها ، وأنفق فيهم مستحقاتهم كاملة ، وحمل منها إلى دمشق مائة ألف درهم في عام واحد ، وهذا أمر لم نعهده في غير أيامه ، بل دائما يحمل من دمشق المال إلى الرحبة .
ثم إنه جهّز لشد الدواوين بحلب ، ثم إنه طلب إلى مصر ، وجعل مشدا مع الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي الوزير ، ثم خرج إلى طرابلس مشدا ، ثم توجه إلى حلب ، ثم طلب لشد الدواوين بمصر ، فأقام بها مدة ، وسلم السلطان إليه الأمير بدر الدين لؤلؤ فعاقبه ، ثم أخرج إلى دمشق ، وأقام بها مدة .
ثم إنه استعفى من شد الدواوين بدمشق ، وخرج إقطاعه لابن آيدغمش نائب دمشق ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1882 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 15 / 484 ، الدرر الكامنة : 2 / 173 ، المنهل الصافي : 6 / 79 .