فثمّ وجوه كالبدور تكاملت * ولاق بها في الفضل رونق تاجها
أئمّة كتّاب إذا ما ترسّلوا * فأقلامهم ترمي العدى بانزعاجها
وإن نظموا قلت الذّراري تنسّقت * ولاق على الأيّام حسن ازدواجها
هنالك رزق اللّه بين ظهورهم * فلا نفس إلّا تمّ إبلاغ حاجها
فيا ليت شعري هل أفوز بقربهم * ويهدأ من عيني اضطراب اختلاجها
وكنت أنا كتبت إلى القاضي ناصر الدين بن النشائي لغزا في عيد : ( الرجز )
يا كاتبا بفضله * كلّ أديب يشهد
ما اسم عليك قلبه * وفضله لا يجحد
ليس بذي جسم يرى * وفيه عين ويد
فكتب القاضي ناصر الدين الجواب :
يا عالما لنحوه * حسن المعاني يسند
ومن له فضائل * بين الورى لا تجحد
أهديت لغزا لفظه * كالدّرّ إذ ينضّد
فابق إلى أمثاله * عليك إلفا يرد
وكتب إلى أيضا القاضي كمال الدين محمد بن القاضي جمال الدين إبراهيم بن شيخنا أبي الثناء شهاب الدين محمود « 1 » : ( الرجز )
يا من زكا ولادة * وطاب منه المحتد
ومن أياديه بها * كلّ البرايا تشهد
ومن غدا نواله * كالبحر فيه مدد
ألغزت في شيء غدا * يأتي ، وفيه غيد
والعبد قد صحّفه * فاقنع به يا سيّد
واقبله من مقصّر * لطولكم لا يجحد
ودم معافى أبدا * ما صحب الزّند يد
وكتب تاج الدين رزق اللّه المذكور أيضا : ( الرجز )
يا فاضلا آدابه * بها الورى تسترشد
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 297 .