663 - رجب بن أشبرك التركماني « 1 »
الشيخ تقي الدين العجمي شيخ الزاوية التي تحت قلعة الجبل بالقاهرة .
كان شيخا مسنا قد اتخذ بالأجل من سهام الدهر مجنا له ، وجاهة عند الدولة ، وفي قلوب الناس له صوله ، وعنده فقراء ، وأتباع ، وله مريدون من الخواص ، والرعاع .
لم يزل على حاله إلى أن أصابه سهم المنية فما أخطاه ، ولا تعداه ، وكأن ميتته أمانة مؤداه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثامن من شهر رجب الفرد سنة أربع عشرة ، وسبعمائة ، وعمره إحدى وثمانون سنة .
وكان في الديار المصرية شيخ طائفة العجم .
الألقاب والأنساب
الرجيحي : شيخ التونسية اسمه سيف الدين .
الرجبي ، والي مدينة دمشق اسمه آقوش .
664 - رزق اللّه بن فضل اللّه « 2 »
الرئيس مجد الدين بن تاج أخو القاضي شرف الدين النشو .
كان أولا نصرانيا فاستخدمه أخوه في استيفاء الخزانة ، والخاص ، وكان ينوب أخاه النشو إذا غاب ، ويدخل إلى السلطان الملك الناصر محمد « 3 » ، ويخرج فلما كان في سنة ست وثلاثين وسبعمائة في يوم الجمعة استسلمه السلطان قبل الصلاة على يده ، وأبى عليه فلكمه بيده ، وعرض عليه السيف فأسلم ، وخلع عليه ، وقال له : لا تكن إلا شافعي المذهب مثلي ، واستخدمه عند الأمير سيف الدين ملكتمر الحجازي فظهر وساد ، وجلس في صدر الرياسة ، واتكا على وساد ، وعظم شانه ، وشاع ذكره ، وعلا مكانه ، وتوسع في الوجاهة قدره ، وإمكانه ، وتبيدق ، وسط رقعة القلعة فزانه ، وكان قد بلغ السها راقيا ، وطاف بكؤوس الجود ساقيا ، ووهب فما أبقى على المال باقيا .
وكان أولا فيه ميل إلى المسلمين ، وحنو زائد على المؤمنين رتب سبعا يقرأ في الجامع
هامش
( 1 ) شيخ الزاوية التي بالرملية تحت القلعة ، كان شيخا حسنا ، قدم القاهرة ، واتخذ الزاوية المذكورة ، وصار مأوى للفقراء الواردين من العجم ، وله مهابة ووجاهة ، وأسن إلى أن جاوز الثمانين ولد سنة 633 ه . ومات في رجب سنة 714 ه . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1711 ) .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 108 ، والوافي بالوفيات : 14 / 114 ، والمنهل الصافي : 5 / 348 .
( 3 ) سبقت الترجمة له .