اللّه أولاك يا داود مكرمة * ورتبة ما أتاها قبل سلطان
ركبت فيلا ، وظلّ الفيل ذا رهج * مستبشرا ، وهو بالسّلطان فرحان
لك الإله أذلّ الوحش أجمعه * هل أنت داود فينا أم سليمان
وقال يمدحه ، وقد بنى القصر ، ومن خطه نقلت :
يا ناظم الشّعر في نعم ، ونعمان * وذاكر العهد من لبنى ، ولبنان
ومعمل الفكر في ليلى وليلتها * بالسّفح من عقدات الضّال ، والبان
قصر فبالعلوّ من وادي زبيد علا * عالي المنار عظيم القدر والشّان
به التّغزّل أحلى ما يرى بهجا * فدع حديث لييلات بعسفان
هذا الخورنق بل هذا السّدير أتى * في عصر داود لا في عصر نعمان
فقف براحته تنظر لها عجبا * كم راحة هطلت منه بإحسان
أنسى بإيوانه كسرى فلا خبر * من بعد ذلك عن كسرى لإيوان
سامى النّجوم علاء فهي راجعة * عن السّموّ لإيوان ابن حسّان
تودّ فيه الثّريّا لو بدت سرجا * مثل الثّريّا به في بعض أركان
يحفّه دوح زهر كلّه عجب * كم فيه من فنن زاه ، وأفنان
الألقاب والأنساب
ابن الدباهي الحنبلي : محمد بن أحمد .
الدبابيسي : مسند القاهرة يونس بن إبراهيم .
653 - درباس بن يوسف بن درباس « 1 »
الأمير الكبير حسام الدين الحميدي .
كان بدمشق حاجبا ، وشكره ، واجبا لأنه باشر الحجوبية ، وشد الأوقاف فأثنى عليه حتى الحمائم على فروع الأراك فوق الأحقاف .
وكان ذا هيئة ، وشكالة ، ورئاسة ، وحشمة ، وجلالة فصيح اللسان مليح البيان ، شعره والدر سواء في القيمة ، وكلامه لانسجامه كأنه صوب الديمة .
لم يزل بدمشق على حاله إلى أن أثارت له المنون حربا ، وسدت على ابن درباس من الحياة دربا .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1693 ، وتالي وفيات الأعيان : 173 .