الأولى سنة إحدى ، وخمسين ، وسبعمائة .
وقاسى في نيابته شدائد من عرب جرم ، وموقع ، وجرت بينهم حروب ، وجراح ، وقتل عدة من أمراء غزة ، وتولى النيابة بعده الأمير فارس الدين البكي .
656 - دمر خان بن قرمان « 1 »
الأمير نجم الدين .
كان في مصر أمير مائة مقدم ألف ، وحضر إلى دمشق كذلك .
أقام بدمشق إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة .
الألقاب والأنساب
الدهلي : نجم الدين سعيد بن عبد اللّه .
657 - دوباج بن قطلي شاه « 2 »
ابن رستم بن عبد اللّه الملك شمس الدين أبو العز ابن الملك بن الملك صاحب كيلان .
كان فارسا بطلا لا يقبل في الإقدام عدلا ، ولا يريد إلا الممات عن الحياة بدلا ، وكان مع ذلك عاقلا ، ولم يكن عن تدبير مملكته غافلا له في القلوب - مهابة ومهابه ، وعنده في مقالبة الأيام ، والليالي إصابه . لمح الدنيا بعين الصدق فعرفها ، وتحقق غدرها ، وسرفها فترك الملك ، ونزل عنه لابنه ، ونفض ما في يده منه ، وما في ضبنه .
وقدم إلى الشام ليحج فأدركه أجله بقباقب كأنه كان له هناك يراصد أو يراقب .
ووفاته في السادس عشر من شهر رمضان سنة أربع عشرة وسبعمائة .
وقباقب منزلة عن الرحبة إلى جهة دمشق فحمله جماعته إلى دمشق ، وأنشئت له تربة مليحة بشرقي سوق الصالحية ، ورتب له فيها المقرءون .
وهو الذي رمى قطلي شاه الملك بسهم فقتله لما جهزه غازان إلى قتالهم في سنة ست وسبعمائة ، وبقي في ملك كيلان خمسة وعشرين عاما ، ومات ، وعمره أربع وخمسون سنة ، ووصى للحج عنه فحج عنه جماعة ، وأنفق على تربته أموال كثيرة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1698 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1702 ، والبداية والنهاية : 14 / 71 ، والدارس : 2 / 191 ، وذيول العبر :
79 ، والمنهل الصافي : 5 / 332 .