كان فاضلا نبيلا ، عاقلا جليلا ، تولى نيابة قلعة جعبر في أيام الناصر ، وكان في تلك الدولة ممن تعقد عليه الخناصر .
ولم يزل يركب ، ويتصيد ، ويتصدى للحركات ، ولا يتقيد إلى أن حان مقدوره ، وآن نزوله في القبر ، وحدوره .
ومولده سنة تسع وستمائة .
وحدث بدمشق والقدس .
651 - داود بن مروان بن داود « 1 »
الفقيه الإمام القاضي نجم الدين أبو سليمان الملطي الحنفي .
كان شيخا كبيرا من أعيان الحنفية درس بعدة مدارس ، وتولى قضاء العسكر . وكان يقدم إلى دمشق ، ويحكم فيها نيابة عن قاضي القضاة حسام الدين « 2 » أيام إقامته .
وكان فيه مروءة ، وتعصب .
توفي - رحمه اللّه تعالى - الثالث من شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة وسبعمائة .
652 - داود بن يوسف بن عمر « 3 »
رسول الملك المؤيد هزبر الدين ابن الملك المظفر التركماني صاحب اليمن .
بحث التنبيه ، وحفظ كفاية المتحفظ ، ومقدمة ابن بابشاذ ، وسمع من المحب الطبري ، وغيره .
كان قد تفنن في العلوم ، وأخذ بكل طرف من الفضائل ، والفهوم .
وسمع الناس بميله إلى الأفاضل فجاءوه من كل قطر بعيد ، واعتدوا للدهر يوم لقائه بعيد ، وانثالوا عليه من كل فج ، وأموا كعبة جوده بالحج . وأحسن إلى الواردين ، وأجمل إلى القاصدين ، وهاجر إليه أرباب الصنائع ، وأودع عندهم الأيادي ، والصنائع ، وجلب إليه نفائس الأصناف ، وأنصف أربابها في العوض عنها غاية الإنصاف جهزت إليه نسخة بالأغاني الكبير في مجلدة واحدة بخط ياقوت « 4 » فوزن فيها مبلغ خمسة آلاف درهم ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 99 ، والمنهل الصافي : 5 / 305 .
( 2 ) سبقت ترجمته .
( 3 ) انظر : ( الدرر الكامنة : 2 / 1691 ، والوافي بالوفيات : 13 / 501 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 253 ، وفوات الوفيات : 1 / 429 ، والبدر الطالع : 1 / 246 ، وشذرات الذهب : 6 / 55 ، والمنهل الصافي : 5 / 307 ) .
( 4 ) ياقوت الحموي هو : ابن عبد اللّه الرومي الحموي أبو عبد اللّه شهاب الدين ، مؤرخ ثقة من أئمة مؤرخ ثقة ومن العلماء باللغة والآداب ، أصله من الروم أسر من بلاده صغيرا . عاش من نسخ الكتب بالأجرة رحل إلى خراسان ثم انتقل إلى خوارزم وبينما هو فيها خرج التتر سنة 616 ه ، -